إسحاق بن إبراهيم الحنظل ي ، أخبرنا عبد الأعلى ، حدثنا داود بن أبي
هند ، عن الشعبي قال : سألت علقمة : هل كان عبد الله بن مسعود شهد
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن ؟ فقال : لا ، وكنا معه ليلة ففقدناه ، فبتنا
بشر ليلة ، فلما أصبحنا إذا هو جاء من حراء ، فقال : " إنه أتاني داعي
الجن ، فذهبت معه ، فقرأت عليهم القرآن " . فانطلق بنا حتى أرانا آثارهم
ونيرانهم ، فسألوه عن الزاد ، فقال : " لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه ،
يقع في يد أحدكم أوفر ما يكون لحما ، وكل بعرة علف لدوابكم " . فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تستنجوا بهما ، فإنهما طعام إخوانكم من الجن " .
هذا حديث صحيح عال ( 1 ) ، أخرجه مسلم ، وأبو داود ، وأبو
عيسى ، والنسائي ، من حديث عبد الله بن إدريس ، وابن علية ، وجماعة
سمعوه من داود بن أبي هند ، وفي روايتنا اختصار ، وصوابه : فقال ابن
مسعود : كنا معه .
ويقع حديث السراج عاليا بالاتصال لابن البخاري .
أنبأنا المسلم بن علان ، والمؤمل بن محمد ، أخبرنا الكندي ،
أخبرنا الشيباني ، أخبرنا الخطيب ، أخبرنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا أحمد
ابن أبي عمران ، أخبرنا علي بن الحسن بن خالد المروزي ، أخبرنا محمد
ابن إسماعيل البخاري ، أخبرنا محمد بن إسحاق السراج ، حدثنا أخي
إبراهيم ، حدثنا محمد بن أبان ، حدثنا جرير بن حازم عن نافع ، عن ابن
عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أتى الجمعة فليغتسل " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه مطولا مسلم ( 450 ) في الصلاة : باب الجهر في القراءة في الصبح والقراءة على
الجن ، والترمذي ( 3258 ) في التفسير : باب ومن سورة الأحقاف ، وأخرج طرفا منه أبو داود
( 85 ) في الطهارة : باب الوضوء بالنبيذ .
( 2 ) هو في " تاريخ بغداد " 1 / 249 ، وأخرجه مالك : 1 / 102 في الجمعة : باب
العمل في غسل يوم الجمعة ، ومن طريقه البخاري : 2 / 295 في الجمعة : باب فضل
الغسل يوم الجمعة ، والنسائي : 3 / 93 عن نافع ، عن عبد الله بن عمر . وأخرجه
مسلم ( 844 ) من طرق عن الليث ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر . وأخرجه أيضا من طريق
ابن شهاب ، عن سالم وعبد الله ابني عبد الله بن عمر ، عن عمر . وأخرجه الترمذي ( 492 )
من طريق سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سالم ، عن عبد الله بن عمر .