الوصايا ، وفي الامارة ، وذلك محرر مقيد في النسخ ، يكون مجموعه سبعا
وثلاثين قائمة . وسمع من سفيان بن وكيع ، وعمرو بن عبد الله الأودي ، وعدة
بالعراق ، ومن محمد بن مقاتل الرازي ، وموسى بن نصر بالري ، ومن محمد
ابن أبي عبد الرحمن المقرئ ، وأقرانه بمكة ، ومن محمد بن رافع ، ومحمد
ابن أسلم الطوسي ببلده ، ولازم مسلما مدة ، وبرع في علم الأثر .
حدث عنه : أحمد بن هارون الفقيه ، والقاضي عبد الحميد بن عبد
الرحمن ، ومحمد بن أحمد بن شعيب ، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم ،
ومحمد بن عيسى بن عمرويه الجلودي ، وآخرون .
قال ابن شعيب : ما كان في مشايخنا أزهد ولا أعبد من ابن سفيان .
وقال محمد بن يزيد العدل : كان ابن سفيان مجاب الدعوة .
وقال الحاكم : كان من العباد المجتهدين الملازمين لمسلم . قال :
وسمعت محمد بن أحمد بن شعيب يقول : توفي ابن سفيان عشية الاثنين ،
ودفن يومئذ ، في رجب سنة ثمان وثلاث مئة ، رحمه الله .
أخبرنا أبو الفضل بن عساكر : أنبأنا أبو روح ، أخبرنا زاهر ، أخبرنا أبو
سعد الأديب ، أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الفقيه ، حدثنا إبراهيم بن
محمد بن سفيان ، حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا يحيى بن عبد الملك بن
أبي غنية ، حدثنا أبي ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : " إن من شعر حكمة " ( 1 ) ، غريب فرد دار على الأشج ، وقد حدث
هامش
( 1 ) إسناده حسن ، وأخرجه الترمذي ( 2844 ) في الأدب : باب ما جاء ان من الشعر
حكمة ، من طريق أبي سعيد الأشج واسمه عبد الله بن سعيد عن يحيى بن عبد الملك به .
وفي الباب عن أبي بن كعب عند البخاري : 10 / 445 446 في الأدب ، وأبي داود
( 5010 ) وعن عبد الله بن عباس عند الترمذي ( 2848 ) وأبي داود ( 5011 ) بلفظ : " إن
من الشعر حكما " قال ابن الأثير : " الحكم : الحكمة . والمعنى : إن من الشعر كلاما يمنع
عن الجهل والسفه ، وينهى عنهما " .