تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
" أخبار الأمم وتاريخهم " ، وله كتاب : " التفسير " لم يصنف مثله ، وكتاب سماه : " تهذيب الآثار " لم أر سواه في معناه ، لكن لم يتمه ، وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة واختيار من أقاويل الفقهاء ، وتفرد بمسائل حفظت عنه . قلت : كان ثقة ، صادقا ، حافظا ، رأسا في التفسير ، إماما في الفقه والاجماع والاختلاف ، علامة في التاريخ وأيام الناس ، عارفا بالقراءات وباللغة ، وغير ذلك . قرأ القرآن ببيروت على العباس بن الوليد . ذكر أبو محمد عبد الله بن أحمد بن جعفر الفرغاني : أن مولده بآمل . وقيل : إن المكتفي أراد أن يحبس وقفا تجتمع عليه أقاويل العلماء ، فأحضر له ابن جرير ، فأملى عليهم كتابا لذلك ، فأخرجت له جائزة ، فامتنع من قبولها ، فقيل له : لا بد من قضاء حاجة . قال : أسأل أمير المؤمنين أن يمنع السؤال يوم الجمعة ، ففعل ذلك . وكذا التمس منه الوزير أن يعمل له كتابا في الفقه ، فألف له كتاب : " الخفيف " ، فوجه إليه بألف دينار ، فردها . الخطيب : حدثني أبو الفرج محمد بن عبيد الله الشيرازي الخرجوشي : سمعت أحمد بن منصور الشيرازي ، سمعت محمد بن أحمد الصحاف السجستاني ، سمعت أبا العباس البكري يقول : جمعت الرحلة بين ابن جرير ، وابن خزيمة ، ومحمد بن نصر المروزي ، ومحمد بن هارون الروياني بمصر ، فأرملوا ولم يبق عندهم ما يقوتهم ، وأضر بهما الجوع ، فاجتمعوا ليلة في منزل كانوا يأوون إليه ، فاتفق رأيهم على أن يستهموا