" أخبار الأمم وتاريخهم " ، وله كتاب : " التفسير " لم يصنف مثله ، وكتاب
سماه : " تهذيب الآثار " لم أر سواه في معناه ، لكن لم يتمه ، وله في أصول
الفقه وفروعه كتب كثيرة واختيار من أقاويل الفقهاء ، وتفرد بمسائل حفظت
عنه .
قلت : كان ثقة ، صادقا ، حافظا ، رأسا في التفسير ، إماما في الفقه
والاجماع والاختلاف ، علامة في التاريخ وأيام الناس ، عارفا بالقراءات
وباللغة ، وغير ذلك .
قرأ القرآن ببيروت على العباس بن الوليد .
ذكر أبو محمد عبد الله بن أحمد بن جعفر الفرغاني : أن مولده بآمل .
وقيل : إن المكتفي أراد أن يحبس وقفا تجتمع عليه أقاويل العلماء ،
فأحضر له ابن جرير ، فأملى عليهم كتابا لذلك ، فأخرجت له جائزة ، فامتنع
من قبولها ، فقيل له : لا بد من قضاء حاجة . قال : أسأل أمير المؤمنين أن
يمنع السؤال يوم الجمعة ، ففعل ذلك .
وكذا التمس منه الوزير أن يعمل له كتابا في الفقه ، فألف له كتاب :
" الخفيف " ، فوجه إليه بألف دينار ، فردها .
الخطيب : حدثني أبو الفرج محمد بن عبيد الله الشيرازي
الخرجوشي : سمعت أحمد بن منصور الشيرازي ، سمعت محمد بن أحمد
الصحاف السجستاني ، سمعت أبا العباس البكري يقول : جمعت الرحلة
بين ابن جرير ، وابن خزيمة ، ومحمد بن نصر المروزي ، ومحمد بن هارون
الروياني بمصر ، فأرملوا ولم يبق عندهم ما يقوتهم ، وأضر بهما الجوع ،
فاجتمعوا ليلة في منزل كانوا يأوون إليه ، فاتفق رأيهم على أن يستهموا
سير أعلام النبلاء — صفحة 270
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٠