أقام بالرملة وبدمشق . وكان يقال : الجنيد ببغداد ، وابن الجلاء
بالشام ، وأبو عثمان الحيري بنيسابور يعني لا نظير لهم .
قال الدقي : ما رأيت شيخا أهيب من ابن الجلاء مع أني لقيت ثلاث
مئة شيخ ، فسمعته يقول : ما جلا أبي شيئا قط ، ولكنه كان يعظ ، فيقع كلامه
في القلوب ، فسمي جلاء القلوب .
قال محمد بن علي بن الجلندي : سئل ابن الجلاء عن المحبة ، فسمعته
يقول : ما لي وللمحبة ؟ أنا أريد أن أتعلم التوبة .
قال أبو عمر الدمشقي : سمعت ابن الجلاء يقول : قلت لأبوي : أحب
أن تهباني لله . قالا : قد فعلنا . فغبت عنهم مدة ، ثم جئت فدققت الباب ،
فقال أبي : من ذا ؟ قلت : ولدك ، قال : قد كان لي ولد وهبناه لله . وما فتح
لي .
وعن ابن الجلاء قال : آلة الفقير صيانة فقره ، وحفظ سره ، وأداء
فرضه .
توفي في سنة ست وثلاث مئة .
155 ابن مطر *
الامام ، أبو الحسن ، علي بن إبراهيم بن مطر البغدادي السكري .
سمع داود بن رشيد ، وهشام بن عمار ، وعبد الله بن معاوية ،
وطبقتهم .
هامش
* تاريخ بغداد : 11 / 137 .