تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وعنه : أبو أحمد العسال ، وأبو بكر النقاش ، ومحمد بن أحمد بن شاذان ، وآخرون . قال السلمي : كان إمام وقته ، لم يكن في المشايخ أحد على طريقته في تذليل النفس وإسقاط الجاه . قال أبو القاسم القشيري : كان نسيج وحده في إسقاط التصنع . يقال : كتب إلى الجنيد : لا أذاقك الله طعم نفسك ، فإن ذقتها لا تفلح ( 1 ) . وقال : إذا رأيت المريد يشتغل بالرخص فاعلم أنه لا يجئ منه شئ . وقيل : كان يسمع الأبيات ويبكي . مات سنة أربع وثلاث مئة . وقد سمع قوالا ينشد ( 2 ) : رأيتك تبني دائما في قطيعتي * ولو كنت ذا حزم لهدمت ما تبني ( 3 ) كأني بكم والليت أفضل قولكم * ألا ليتنا كنا إذا الليت لا تغني ( 4 ) فبكى كثيرا وقال للمنشد : يا أخي ! لا تلم أهل الري أن يسموني زنديقا ، أنا من بكرة أقرأ في المصحف ما خرجت من عيني دمعة ، ووقع مني إذ غنيت ما رأيت .
هامش
( 1 ) انظر " الرسالة القشيرية " ص 22 ، وفيها : " فإنك إن ذقتها لم تذق بعدها خيرا أبدا " . ( 2 ) في معرفة اسم هذا المنشد اختلاف ، فهو في " حلية الأولياء " 10 / 240 : يتيمك الرازي ، وفي " تاريخ بغداد " 14 / 317 و " طبقات الأولياء " ص 380 : أبو الحسين الدراج . انظر في ذلك الحاشية ( 9 ) من الصفحة 380 من " طبقات الأولياء " . ( 3 ) كذا الأصل : وفي المصادر التي أشرنا إليها في التعليق السابق : " دائبا " . ( 4 ) كذا الأصل : وهي كذلك في " طبقات ابن الملقن " ، أما الحلية ففيها : " اللبث " بدل " الليت " .