تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
قال السلمي : كان مع علمه وتمام حاله هجره أهل الري ، وتكلموا فيه بالقبائح ، خصوصا الزهاد ، وأفشوا أمورا ، حتى بلغني أن شيخا رأى في النوم كأن براءة نزلت من السماء ، فيها مكتوب : هذه براءة ليوسف بن الحسين مما قيل فيه . فسكتوا . قال الخطيب : سمع منه أبو بكر النجاد . قلت : هو صاحب حكاية الفأرة مع ذي النون لما سأله الاسم الأعظم ( 1 ) . وقد عمر دهرا . وعنه قال : بالأدب تتفهم العلم ، وبالعلم يصح لك العمل ، وبالعمل تنال الحكمة ، وبالحكمة تفهم الزهد ، وبالزهد تترك الدنيا ، وترغب في الآخرة ، وبذلك تنال رضى الله تعالى . قال السلمي : مات سنة أربع وثلاث مئة ، رحمه الله . طول ابن عساكر ترجمته . قال الخلدي : كتب الجنيد إلى يوسف بن الحسين : أوصيك بترك الالتفات إلى كل حال مضت ، فإن الالتفات إلى ما مضى شغل عن الأولى . وأوصيك بترك ملاحظة الحال الكائنة . اعمل على تلخيص همك من همك لهمك ، واعمل على محق شاهدك من شاهدك حتى يكون الشاهد عليك شاهدا لك وبك ومنك . في كلام طويل . وليوسف رسالة إلى الجنيد منها :
هامش
( 1 ) أنظر حكاية الفأرة في " تاريخ بغداد " 14 / 316 317 .