قال السلمي : كان مع علمه وتمام حاله هجره أهل الري ، وتكلموا
فيه بالقبائح ، خصوصا الزهاد ، وأفشوا أمورا ، حتى بلغني أن شيخا رأى في
النوم كأن براءة نزلت من السماء ، فيها مكتوب : هذه براءة ليوسف بن الحسين
مما قيل فيه . فسكتوا .
قال الخطيب : سمع منه أبو بكر النجاد .
قلت : هو صاحب حكاية الفأرة مع ذي النون لما سأله الاسم
الأعظم ( 1 ) .
وقد عمر دهرا .
وعنه قال : بالأدب تتفهم العلم ، وبالعلم يصح لك العمل ، وبالعمل
تنال الحكمة ، وبالحكمة تفهم الزهد ، وبالزهد تترك الدنيا ، وترغب في
الآخرة ، وبذلك تنال رضى الله تعالى .
قال السلمي : مات سنة أربع وثلاث مئة ، رحمه الله .
طول ابن عساكر ترجمته .
قال الخلدي : كتب الجنيد إلى يوسف بن الحسين : أوصيك بترك
الالتفات إلى كل حال مضت ، فإن الالتفات إلى ما مضى شغل عن الأولى .
وأوصيك بترك ملاحظة الحال الكائنة . اعمل على تلخيص همك من همك
لهمك ، واعمل على محق شاهدك من شاهدك حتى يكون الشاهد عليك
شاهدا لك وبك ومنك . في كلام طويل .
وليوسف رسالة إلى الجنيد منها :
هامش
( 1 ) أنظر حكاية الفأرة في " تاريخ بغداد " 14 / 316 317 .