تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
أحمد ، وقيل ، رويم بن محمد بن يزيد بن رويم بن يزيد البغدادي ، شيخ الصوفية ، ومن الفقهاء الظاهرية ، تفقه بداود . وهو رويم الصغير ، وجده هو رويم الكبير ، كان في أيام المأمون . وقد امتحن صاحب الترجمة في نوبة غلام خليل ( 1 ) ، وقال عنه : أنا سمعته يقول : ليس بيني وبين الله حجاب . ففر إلى الشام واختفى زمانا . وأما الحجاب : فقول يسوغ باعتبار أن الله لا يحجبه شئ قط عن رؤية خلقه ، وأما نحن فمحجوبون عنه في الدنيا ، وأما الكفار فمحجوبون عنه في الدارين . أما إطلاق الحجب ، فقد صح " أن حجابه النور " ( 2 ) فنؤمن بذلك ، ولا نجادل ، بل نقف . ومن جيد قوله : السكون إلى الأحوال اغترار . وقال : الصبر ترك الشكوى ، والرضى استلذاذ البلوى . مات رويم ببغداد سنة ثلاث وثلاث مئة . قال ابن خفيف : ما رأيت في المعارف كرويم .
هامش
( 1 ) انظر حول محنة غلام خليل الصفحة ( 71 ) من هذا الجزء . ( 2 ) أخرج مسلم في صحيحة ( 179 ) في الايمان : باب قوله عليه السلام : إن الله لا ينام وحجابه النور ، وابن ماجة ( 195 ) و ( 196 ) في المقدمة : باب فيما أنكرت الجهمية ، وأحمد : 4 / 401 و 405 ، كلهم من طرق عن أبي عبيدة ، عن أبي موسى قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال : " إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام ، يخفض القسط ويرفعه ، ويرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار ، وعمل النهار قبل عمل الليل ، حجابه النور ، ولو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه " .