تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
زرعة ، فولاه القضاء . وقيل : إن المعتضد نفذ له عهدا . قال : وكان أبو زرعة يرقي من وجع الضرس ، ويعطي الموجوع حشيشة توضع عليه فيسكن . وكان يوفي عن الغرماء الضعفي . وسمعت الفقيه محمد بن أحمد بن الحداد يقول : سمعت منصورا الفقيه يقول : كنت عند القاضي أبي زرعة ، فذكر الخلفاء ، فقلت : أيجوز أن يكون السفيه وكيلا ؟ قال : لا . قلت : فوليا لامرأة ؟ قال : لا . قلت : فخليفة ؟ قال : يا أبا الحسن ! هذه من مسائل الخوارج . وكان أبو زرعة شرط لمن حفظ مختصر المزني مئة دينار وهو الذي أدخل مذهب الشافعي دمشق ، وكان الغالب عليه قول الأوزاعي . وكان من الأكلة : بأكل سل مشمش وسل تين . بقي على قضاء مصر ثمان سنين . فصرف ، ورد إلى القضاء محمد بن عبدة ( 1 ) . قلت : مات بدمشق سنة اثنتين وثلاث مئة . 136 أبو الخيار * ومات بالأندلس العلامة أبو الخيار ، هارون بن نصر الأندلسي الفقيه الشافعي ، تلميذ الامام بقي محمد بن مخلد ( 2 ) ، صحبه زمانا ، وأثر عنه ، ثم مال
هامش
( 1 ) هو محمد بن عبدة بن حرب ، والخبر في " ولاة مصر " ص 271 . وانظر " حسن المحاضرة " 2 / 145 . * تاريخ علماء الأندلس : 2 / 169 ، جذوة المقتبس : 364 ، بغية الملتمس : 484 . ( 2 ) هو الإمام الحافظ ، أبو عبد الرحمن الأندلسي ، أحد الأئمة الاعلام ، صنف التفسير الكبير والمسند الكبير . قال المؤلف في " العبر " 2 / 56 : " قال ابن حزم : أقطع أنه لم يؤلف في الاسلام مثل تفسيره . وكان بقي علامة ، فقيها ، مجتهدا ، صواما ، قواما ، متبتلا ، عديم المثيل " .
سير أعلام النبلاء — صفحة 233 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط