تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
كما يخلع الخاتم من الإصبع ، فالعنوه . ثم تمت ملحمة بالرملة بين الملك خمارويه بن أحمد بن طولون ، وبين ابن الموفق ، فانتصر فيها أحمد بن الموفق الذي ولي الخلافة ، ولقب بالمعتضد ، فلما انتصر دخل دمشق ، وأخذ هذا ، ويزيد بن عبد الصمد ، وأبا زرعة النصري الحافظ في القيود ، ثم استحضرهم في الطريق وقال : أيكم القائل : قد نزعت أبا أحمق ؟ قال : فربت ألسنتنا ، وأيسنا من الحياة . قال الحافظ : فأبلست ( 1 ) ، وأما يزيد فخرس وكان تمتاما . وكان ابن عثمان أصغرنا ، فقال : أصلح الله الأمير . فقال كاتبه : قف حتى يتكلم أكبر منك . فقلت : أصلحك الله هو يتكلم عنا . قال : قل . فقال : والله ما فينا هاشمي صريح . ولا قرشي صحيح ، ولا عربي فصيح ، ولكنا قوم ملكنا أي قهرنا . وروى أحاديث في [ السمع و ] الطاعة ، وأحاديث في العفو والاحسان . وهو كان المتكلم بتيك اللفظة . وقال : وإني أشهد الأمير أن نسائي طوالق ، وعبيدي أحرار ، ومالي حرام إن كان في هؤلاء القوم أحد قال هذه الكلمة ، فوراءنا حرم وعيال ، وقد تسامع الخلق بهلاكنا ، وقد قدرت ، وإنما العفو بعد المقدرة . فقال لكاتبه : أطلقهم ، لأكثر الله منهم . قال : فاشتغلت أنا ويزيد في نزه أنطاكية عند عثمان بن خرزاذ ، وسبق هو إلى حمص . قال ابن زولاق في " تاريخ قضاة مصر " : ولي أبو زرعة ، وكان يوالي على مذهب الشافعي ويصانع عليه ، وكان عفيفا ، شديد التوقف في إنفاذ الاحكام ، وله مال كثير ، وضياع كبار بالشام ، واختلف في أمره ، فقيل : إنه كان في عهد الملك هارون بن خمارويه متولي مصر : ان القضاء إلى أبي
هامش
( 1 ) أي : سكت .
سير أعلام النبلاء — صفحة 232 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط