پرش به محتوای اصلی

سير أعلام النبلاء — صفحه 214

پدیدآورندگان:

ص۲۱۴
بين جسمنا والحجارة ؟ ولو لم يعقلنا لم نعقل ، وكذا الحجارة إذا شاء أن تعقل عقلت . وقيل : لم ير أغزر دمعة من سعيد بن الحداد ، وكان قد صحب النساك ، وكان مقلا حتى مات أخ له بصقلية ، فورث منه أربع مئة دينار ، فبنى منها داره بمئتي دينار ، واكتسى بخمسين دينارا . وكان كريما حليما . روى عنه ولده ، أبو محمد ، عبد الله شيخ ابن أبي زيد . وكان يقول : القرب من السلطان في غير هذا الوقت حتف من الحتوف ، فكيف اليوم ؟ وقال : من طالت صحبته للدنيا وللناس فقد ثقل ظهره . خاب السالون عن الله ، المتنعمون بالدنيا . من تحبب إلى العباد بالمعاصي بغضه الله إليهم . وقال : لا تعدلن بالوحدة شيئا ، فقد صار الناس ذئابا . وقال : ما صد عن الله مثل طلب المحامد ، وطلب الرفعة . وله : بعد سبعين حجة وثمان * قد توفيتها من الأزمان يا خليلي قد دنا الموت مني * فابكياني هديتما وانعياني قال القاضي عياض : مات أبو عثمان سنة اثنتين وثلاث مئة ، وله ثلاث وثمانون سنة ، رحمه الله .