تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
يقع لي من عالي روايته في جزء الغطريفي . أخبرنا عمر بن عبد المنعم : أنبأنا أبو اليمن الكندي ، أخبرنا علي بن عبد السلام ، أخبرنا الإمام أبو إسحاق في " طبقات الفقهاء " ( 1 ) قال : كان يقال لابن سريج : الباز الأشهب . ولي القضاء بشيراز ، وكان يفضل على جميع أصحاب الشافعي ، حتى على المزني . وإن فهرست كتبه كان يشتمل على أربع مئة مصنف ، وكان الشيخ أبو حامد الإسفراييني يقول : نحن نجري مع أبي العباس في ظواهر الفقه دون دقائقه . نفيه على أبي القاسم الأنماطي ، وأخذ عنه خلق ، ومنه انتشر المذهب . وقال أبو علي بن خيران : سمعت أبا العباس بن سريج يقول : رأيت كأنما مطرنا كبريتا أحمر ، فملأت أكمامي وحجري ، فعبر لي : أن أرزق علما عزيزا كعزة الكبريت الأحمر . وقال أبو الوليد : الفقيه : سمعت ابن سريج يقول : قل ما رأيت من المتفقهة من اشتغل بالكلام فأفلح ، يفوته الفقه ولا يصل إلى معرفة الكلام . وقال الحاكم ( 2 ) : سمعت حسان بن محمد يقول : كنا في مجلس ابن سريج سنة ثلاث وثلاث مئة ، فقام إليه شيخ من أهل العلم فقال : أبشر أيها القاضي ، فإن الله يبعث على رأس كل مئة سنة من يجدد يعني للأمة أمر دينها ( 3 ) ، وإن الله تعالى بعث على رأس المئة عمر بن عبد العزيز ، [ وبعث
هامش
( 1 ) ص 109 . ( 2 ) في " مستدركه " 4 / 522 523 ، وما بين حاصرتين منه . والخبر مع أبياته أيضا في " تاريخ بغداد " 4 / 289 ، و " تذكرة الحفاظ " 3 / 812 813 . ( 3 ) أخرجه أبو داود ( 4291 ) في أول كتاب الملاحم : باب ما يذكر في قرن المئة ، والحاكم : 4 / 522 ، والخطيب في " تاريخه " 2 / 61 من طرق عن ابن وهب ، عن سعيد بن أبي أيوب ، عن شراحيل بن يزيد المعافري ، عن أبي علقمة ، عن أبي هريرة . وإسناده صحيح .