تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الهيئة تكلموا في سير النجوم والشمس والقمر ، والكسوف والقران ( 1 ) بأمور طويلة لم يأت الشرع بها ، فلما ذكر صلى الله عليه وسلم الشهور ومعرفتها ، بين أن معرفتها ليست بالطرق التي يفعلها المنجم وأصحاب التقويم ، وأن ذلك لا نعبأ به في ديننا ، ولا نحسب الشهر بذلك أبدا . ثم بين أن الشهر بالرؤية فقط ، فيكون تسعا وعشرين ، أو بتكملة ثلاثين ( 2 ) ، فلا نحتاج مع الثلاثين إلى تكلف رؤية . وأما الشعر : فنزهه الله تعالى عن الشعر ، قال تعالى : ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له ) [ يس : 69 ] فما قال الشعر مع كثرته وجودته في قريش ، وجريان قرائحهم به ، وقد يقع شئ نادر في كلامه عليه السلام موزونا ، فما صار بذلك شاعرا قط ، كقوله : أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب ( 3 ) وقوله : هل أنت إلا إصبع دميت * وفي سبيل الله ما لقيت ( 4 )
هامش
( 1 ) يعني قران الكواكب . انظر " اللسان " مادة " قرن " . ( 2 ) انظر تخريج الحديث السابق . ( 3 ) قطعة من خبر مطول أخرجه البخاري : 8 / 24 في المغازي : باب قول الله تعالى : ( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم ) ومسلم ( 1776 ) في الجهاد والسير : باب في غزوة حنين . وانظر " سيرة ابن هشام " 2 / 444 و 445 . ( 4 ) أخرجه البخاري : 6 / 14 في الجهاد : باب من ينكب أو يطعن في سبيل الله ، ومسلم ( 1796 ) في الجهاد والسير : باب ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين ، من طريق أبي عوانة عن الأسود بن قيس ، عن جندب بن سفيان : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بعض المشاهد ، وقد دميت أصبعه فقال : هل أنت إلا إصبع دميت * وفي سبيل الله ما لقيت