قال أبو سعد السمعاني : سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل التميمي
الحافظ يقول : قرأت المسانيد كمسند العدني ، ومسند أحمد بن منيع ،
وهي كالأنهار ، ومسند أبي يعلى كالبحر يكون مجتمع الأنهار .
قلت : صدق ، ولا سيما " مسنده " الذي عند أهل أصبهان من طريق
ابن المقرئ عنه ، فإنه كبير جدا ، بخلاف " المسند " الذي رويناه من طريق
أبي عمرو بن حمدان عنه ، فإنه مختصر . ويقع حديثه عاليا بالاتصال للشيخ
فخر الدين بن البخاري في أمالي الجوهري ، ويقع حديثه بالإجازة العالية
لأولادنا في أثناء جزء مأمون ، وقد قرأت سماعه في سنة خمس وعشرين
ومئتين ببغداد من أحمد بن حاتم الطويل صاحب مالك ، وأبو الوليد
الطيالسي حي بالبصرة إلى سنة سبع وعشرين ، وعاش أبو يعلى إلى أثناء سنة
سبع وثلاث مئة ، فقده أبو الحسين بن المنادي في رابع عشر جمادى
الأولى .
قلت : وانتهى إليه علو الاسناد ، وازدحم عليه أصحاب الحديث ،
وعاش سبعا وتسعين سنة .
ومات معه في سنة سبع عدة من الكبار ، كالحافظ زكريا الساجي ،
وأبي عمران موسى بن سهل الجوني ، شيخي الحديث بالبصرة ، والحافظ
محمد بن هارون الروياني ، وشيخنا بلد واسط : جعفر بن أحمد بن سنان ،
ومحمود بن محمد ، ومحدث دمشق جعفر بن أبي عاصم ، ومسند بغداد
الحسن بن الطيب الشجاعي البلخي ، ومسند أصبهان المعمر أبو جعفر
محمد بن علي بن مخلد بن فرقد الأصبهاني ، وشيخ القراء أبو العباس أحمد
ابن سهل الأشناني ، والحافظ أبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود
النيسابوري بمكة ، والمحدث أبو زكريا يحيى بن زكريا النيسابوري صاحب
سير أعلام النبلاء — صفحة 180
مساهمون: الذهبي
ص١٨٠