تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
بمعجمه ، ونصر بن أحمد بن الخليل المرجي ، وأبو الشيخ ، وخلق كثير . قال يزيد بن محمد الأزدي في " تاريخ الموصل " : ومنهم أبو يعلى التميمي . فذكر نسبه وكبار شيوخه ، وقال : كان من أهل الصدق والأمانة ، والدين والحلم ، روي عن غسان بن الربيع ، ومعلى بن مهدي ، وغيرهما من المواصلة . إلى أن قال : وهو كثير الحديث ، صنف المسند وكتبا في الزهد ، والرقائق ، وخرج الفوائد ، وكان عاقلا ، حليما صبورا ، حسن الأدب ، سمعته يقول : سمعت ابن قدامة : سمعت سفيان يقول : ما تمتع متمتع بمثل ذكر الله ، قال داود عليه السلام : ما أحلى ذكر الله في أفواه المتعبدين . وحدثنا أبو يعلى : حدثنا ابن زنجويه : سمعت عبد الرزاق يقول : الرافضي عندي كافر . وقد بلغنا عن أبي عمرو بن حمدان : أنه كان يفضل أبا يعلى الموصلي على الحسن بن سفيان ، فقيل له : كيف تفضله و " مسند " الحسن أكبر ، وشيوخه أعلى ؟ قال : لان أبا يعلى كان يحدث احتسابا ، والحسن بن سفيان كان يحدث اكتسابا . وقد وثق أبا يعلى أبو حاتم البستي وغيره ، قال ابن حبان : هو من المتقنين المواظبين على رعاية الدين وأسباب الطاعة . وقال ابن عدي : ما سمعت " مسندا " على الوجه إلا " مسند " أبي يعلى ، لأنه كان يحدث لله عز وجل . قال ابن المقرئ : سمعت أبا إسحاق بن حمزة يثني على " مسند " أبي يعلى ويقول : من كتبه قل ما يفوته من الحديث .