بمعجمه ، ونصر بن أحمد بن الخليل المرجي ، وأبو الشيخ ، وخلق كثير .
قال يزيد بن محمد الأزدي في " تاريخ الموصل " : ومنهم أبو يعلى
التميمي . فذكر نسبه وكبار شيوخه ، وقال : كان من أهل الصدق والأمانة ،
والدين والحلم ، روي عن غسان بن الربيع ، ومعلى بن مهدي ، وغيرهما
من المواصلة . إلى أن قال : وهو كثير الحديث ، صنف المسند وكتبا في
الزهد ، والرقائق ، وخرج الفوائد ، وكان عاقلا ، حليما صبورا ، حسن الأدب ،
سمعته يقول : سمعت ابن قدامة : سمعت سفيان يقول : ما تمتع متمتع
بمثل ذكر الله ، قال داود عليه السلام : ما أحلى ذكر الله في أفواه
المتعبدين .
وحدثنا أبو يعلى : حدثنا ابن زنجويه : سمعت عبد الرزاق يقول :
الرافضي عندي كافر .
وقد بلغنا عن أبي عمرو بن حمدان : أنه كان يفضل أبا يعلى الموصلي
على الحسن بن سفيان ، فقيل له : كيف تفضله و " مسند " الحسن أكبر ،
وشيوخه أعلى ؟ قال : لان أبا يعلى كان يحدث احتسابا ، والحسن بن سفيان
كان يحدث اكتسابا .
وقد وثق أبا يعلى أبو حاتم البستي وغيره ، قال ابن حبان : هو من
المتقنين المواظبين على رعاية الدين وأسباب الطاعة .
وقال ابن عدي : ما سمعت " مسندا " على الوجه إلا " مسند " أبي
يعلى ، لأنه كان يحدث لله عز وجل .
قال ابن المقرئ : سمعت أبا إسحاق بن حمزة يثني على " مسند "
أبي يعلى ويقول : من كتبه قل ما يفوته من الحديث .
سير أعلام النبلاء — صفحة 178
مساهمون: الذهبي
ص١٧٨