تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
يكن عندي " الموطأ " بعلو ، وإلا حديث أبي حصين . قال حمزة : وسمعته يقول : جمعت لبشر بن المفضل ست مئة حديث ، من شاء يزيد علي . قال أبو عبد الله الحاكم : كان أبو علي النيسابوري لا يسامح في المذاكرة ، بل يواجه بالرد في الملا ، فوقع بينه وبين عبدان لذلك ، فسمعت أبا علي تقول : أتيت أبا بكر بن عبدان ، فقلت له : الله الله ! تحتال لي في حديث سهل بن عثمان العسكري ، عن جنادة ، عن عبيد الله بن عمر . فقال : قد حلف الشيخ أن لا يحدث بهذا الحديث وأنت بالأهواز . قال : فأصلحت شأني للسفر ، وودعت الشيخ ، وشيعني أصحابنا ، ثم اختفيت إلى يوم المجلس ، ثم حضرت متنكرا لا يعرفني أحد ، فأملى عبدان الحديث ، وأملى غير ذلك مما كان قد امتنع علي منها . ثم بلغه بعد أني كنت في المجلس ، فتعجب . قال أبو حاتم البستي : أخبرنا عبدان بعسكر مكرم ، وكان عسرا نكدا . وقال أبو محمد الرامهرمزي : كنا عند عبدان ، فقال : من دعي فلم يجب فقد عصى الله ، بفتح الياء . فقال له ابن سريح : إن رأيت أن تقول : يجب . فأبي ، وعجب من صواب ابن سريج ( 1 ) ، كما عجب ابن سريج من خطئه ( 2 ) . قال أبو أحمد بن عدي : عبدان كبير الاسم ، قال لي : جاءني أبو بكر ابن أبي غالب ، فذهب إلى شاذان الفارسي فلم يلحقه ، فعطف إلى ابن أبي عاصم بأصبهان ، ثم جاءني فقال : فاتني شاذان ، وذهبت إلى ابن أبي عاصم فلم أره مليئا بحديث البصرة ، وجئتك لأكتب حديثهم عنك لأنك ملئ
هامش
( 1 ) في الأصل " جريج " وهو خطأ . ( 2 ) الخبر في " المحدث الفاصل " ص 527 ، و " الكفاية " ص 188 .