يكن عندي " الموطأ " بعلو ، وإلا حديث أبي حصين . قال حمزة : وسمعته
يقول : جمعت لبشر بن المفضل ست مئة حديث ، من شاء يزيد علي .
قال أبو عبد الله الحاكم : كان أبو علي النيسابوري لا يسامح في
المذاكرة ، بل يواجه بالرد في الملا ، فوقع بينه وبين عبدان لذلك ، فسمعت
أبا علي تقول : أتيت أبا بكر بن عبدان ، فقلت له : الله الله ! تحتال لي في
حديث سهل بن عثمان العسكري ، عن جنادة ، عن عبيد الله بن عمر .
فقال : قد حلف الشيخ أن لا يحدث بهذا الحديث وأنت بالأهواز . قال :
فأصلحت شأني للسفر ، وودعت الشيخ ، وشيعني أصحابنا ، ثم اختفيت
إلى يوم المجلس ، ثم حضرت متنكرا لا يعرفني أحد ، فأملى عبدان
الحديث ، وأملى غير ذلك مما كان قد امتنع علي منها . ثم بلغه بعد أني كنت
في المجلس ، فتعجب .
قال أبو حاتم البستي : أخبرنا عبدان بعسكر مكرم ، وكان عسرا نكدا .
وقال أبو محمد الرامهرمزي : كنا عند عبدان ، فقال : من دعي فلم
يجب فقد عصى الله ، بفتح الياء . فقال له ابن سريح : إن رأيت أن تقول :
يجب . فأبي ، وعجب من صواب ابن سريج ( 1 ) ، كما عجب ابن سريج من
خطئه ( 2 ) .
قال أبو أحمد بن عدي : عبدان كبير الاسم ، قال لي : جاءني أبو بكر
ابن أبي غالب ، فذهب إلى شاذان الفارسي فلم يلحقه ، فعطف إلى ابن أبي
عاصم بأصبهان ، ثم جاءني فقال : فاتني شاذان ، وذهبت إلى ابن أبي
عاصم فلم أره مليئا بحديث البصرة ، وجئتك لأكتب حديثهم عنك لأنك ملئ
هامش
( 1 ) في الأصل " جريج " وهو خطأ .
( 2 ) الخبر في " المحدث الفاصل " ص 527 ، و " الكفاية " ص 188 .