بهم . فأخرجت إليه حديثهم ، وقاطعته كل يوم على مئة حديث .
ابن عدي : حدثنا عبدان ، حدثنا محمد بن عمرو بن سلمة ، حدثنا
ابن وهب . فذكر حديثا . كذا قال : وإنما هو عمرو بن سواد ( 1 ) ، كان عبدان
يخطئ فيه ، فيقول مرة كما ذكرنا ، ومرة يقول : محمد بن عمرو . وإنما هو
عمرو بن سواد ، وكانت هيبة عبدان تمنعا أن نقول له . وحدثنا بحديث فيه
أشرس ، فقال : رشرس . فتوقفت في الرد عليه .
قال الحاكم : سمعت أبا علي يقول : ورد العسكر أبو العباس بن
سريج وأنا بها ، فقصدته ، فقال لي : سل إذا حضرت عبدان . قال :
فدخل ، فسألت أبا محمد عن حديث ، فقال : حدثنا به القطعي : أخبرنا
محمد بن بكر البرساني ، حدثنا ابن عون ، عن الزهري ، عن سالم ، عن
أبيه : في رفع اليدين في الصلاة إذا ركع ورفع ( 2 ) .
قال الحاكم : فقلت لأبي علي : ما علة هذا ؟ قال : لا أدري .
قلت : لعله ابن جريج بدل ابن عون . قال : ليس ذا عند البرساني ، عن ابن
جريج . ثم قال : وعبدان ثبت ، وحدثنا به من أصل كتابه . قيل : وسرقه
هامش
( 1 ) بتشديد الواو كما في " التقريب " . هو عمرو بن سواد بن الأسود بن عمرو بن محمد
ابن عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري السرحي . كان ثقة ، توفي سنة خمس وأربعين
ومئتين . انظر " تهذيب التهذيب " 8 / 45 46 .
( 2 ) حديث رفع اليدين رواه البخاري : 2 / 181 183 في صفة الصلاة : باب رفع
اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء ، وباب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع ،
وباب إلى أين يرفع يديه ، وباب رفع اليدين إذا قام من الركعتين . وأخرجه مسلم ( 390 ) في
الصلاة : باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين . . ، ومالك في " الموطأ " 1 / 97 : باب
ما جاء في افتتاح الصلاة ، كلهم عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه قال : رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه ، وقيل أن يركع ، وإذا رفع من الركوع ، ولا
يرفعهما بين السجدتين .