تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
قال الخطيب ( 1 ) : كان ثقة ثبتا ، توفي في شهر رمضان سنة إحدى وثلاث مئة . قرأت على أبي الفضل أحمد بن هبة الله : أخبرنا زين الامناء حسن بن محمد ، أخبرنا المبارك بن علي ، أخبرنا أبو الحسن بن العلاف ، أخبرنا أبو القاسم بن بشران ، أخبرنا أبو بكر الآجري ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن ناجية : حدثنا وهب بن بقية ، أخبرنا خالد الواسطي ، عن مطرف بن طريف ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي رضي الله عنه : " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يرفع الرجل صوته بالقرآن قبل العشاء وبعدها ، يغلط أصحابه في الصلاة ، والقوم يصلون " . هذا حديث صالح الاسناد ( 2 ) ، فيه النهي عن قراءة الأسباع التي في المساجد وقت صلوات الناس فيها ، ففي ذلك تشويش بين على المصلين ، هذا إذا قرؤوا قراءة جائزة مرتلة ، فإن كانت قراءتهم دمجا وهذرمة ( 3 ) وبلعا
هامش
( 1 ) في " تاريخ " 10 / 104 . ( 2 ) كيف يكون صالح الاسناد وفيه الحارث بن عبد الله الهمداني الأعور ، وقد ضعفه غير واحد من العلماء ، منهم المصنف في " الميزان " 1 / 435 ، لكن معنى الحديث قد ثبت من وجه آخر ، فقد أخرج أبو داود في سننه ( 1332 ) في الصلاة : باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل ، من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن إسماعيل بن أمية ، عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد قال : اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ، فسمعهم يجهرون بالقراءة ، فكشف الستر ، وقال : " ألا إن كلكم مناج ربه ، فلا يؤذين بعضكم بعضا ، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة " أو قال : " في الصلاة " . وهذا إسناد صحيح . وأخرجه مالك في " الموطأ " 1 / 101 في العمل في القراءة ، من طريق يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبي حازم التمار ، عن البياضي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على الناس ، وهم يصلون ، وقد علت أصواتهم بالقراءة ، فقال : " إن المصلي يناجي ربه ، فلينظر بما يناجيه به ، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن " . وإسناده صحيح أيضا . ( 3 ) في " اللسان " : " الهذرمة : السرعة في القراءة ، قال ابن عباس : لان أقرأ القرآن في ثلاث أحب إلي من أن أقرأه في ليلة هذرمة " .
سير أعلام النبلاء — صفحة 165 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط