يدر ، ودل على محمد بن سحنون ، فقال محمد : " الايمان بضع وسبعون
درجة ، أعلاها شهادة ، أن لا إله إلا الله " فالاقرار غير مخلوق ، وما سواه من
الأعمال مخلوقة - يريد كلمة الاقرار ، وأما حقيقة الاقرار الذي هو التصديق ،
فهو نور يقذفه الله في قلب عبده ، وهو خلق لله - قال : أحمد بن أبي مسعود :
فمضيت إلى العراق ، فسألت عنها ، فكان جوابه كجواب محمد ( 1 ) .
وقيل : لما توفي محمد رثي بثلاث مئة قصيدة ( 2 ) .
46 - ابن عبدوس *
فقيه المغرب ، أبو عبد الله ، محمد بن إبراهيم بن عبدوس .
قال أبو العرب : كان ثقة ، إماما في الفقه ، ذا ورع وتواضع ، بذ
الهيئة ، كان أشبه شئ بأحوال شيخه سحنون ، في فقهه وزهادته وملبسه
ومطعمه ، وكان حسن الكتاب ، حسن التقييد ، ، مات ابن ثمان وخمسين
سنة ( 3 ) .
قال لقمان بن يوسف : أقام ابن عبدوس سبع سنين يدرس ، لا يخرج
إلا لجمعة ( 4 ) .
هامش
* رياض النفوس : 1 / 360 - 363 ، طبقات الفقهاء : 158 ، معالم الايمان في معرفة
أهل القيروان : 2 / 137 - 144 ( ط . مصر 1968 ) ، الوافي بالوفيات : 1 / 342 ، الديباج
المذهب : 2 / 174 - 175 .
( 1 ) انظر : رياض النفوس : 1 / 355 .
( 2 ) جاء في : " الرياض " : 1 / 357 : قال أبو الحسين الكانسي : بلغني أنه لما مات
رثاه جماعة منهم : أحمد بن أبي سليمان ، رثاه بقصيدة ثلاث مئة بيت ، منها يقول :
ألا فابك للاسلام إن كنت باكيا * لحبل من الاسلام أصبح واهيا
ألا أيها الناعي الذي جلب الأسى * وأورثنا الأحزان ، لا كنت ناعيا
نعيت إمام العالمين محمدا * وقلت مضى من كان للدين راعيا
في أبيات جيدة مؤثرة .
( 3 ) انظر : رياض النفوس : 1 / 360 .
( 4 ) انظر : المصدر السابق .