قلت : له مصنف كبير في فنون من العلم ، وله كتاب : " السير " ،
عشرون مجلدا ، وكتاب : " التاريخ " ( 1 ) ، ومصنف في الرد على الشافعي
والعراقيين .
وقيل : لما مات ضربت الخيام حول قبره ، فأقاموا شهرا ، وأقيمت
هناك أسواق الطعام ، ورثته الشعراء ، وتأسفوا عليه ( 2 ) .
توفي سنة خمس وستين ومئتين .
ثم رأيت له ترجمة طويلة ، في " تاريخ " ( 3 ) أبي بكر عبد الله بن
محمد المالكي ( 4 ) ، قال : قال أبو العرب : كان ابن سحنون إماما ثقة ،
عالما بالفقه ( 5 ) ، عالما بالآثار ، لم يكن في عصره أحد أجمع لفنون العلم
منه ، ألف في جميع ذلك كتبا كثيرة ، نحو مئتي كتاب ، في العلوم
والمغازي والتواريخ . وكان أبوه يقول : ما أشبهه إلا بأشهب . . وكانت له حلقة
غير حلقة أبيه ، ولد سنة ثنتين ومئتين ، وتوفي سنة ست وخمسين ومئتين .
سمع من : أبيه ، وموسى بن معاوية ، وعبد العزيز بن يحيى المدني .
وارتحاله [ إلى المشرق ] في سنة خمس وثلاثين ، فلقي أبا المصعب
الزهري ، ويعقوب بن كاسب .
هامش
( 1 ) قال الصفدي عنه في " الوافي " : 3 / 86 : " وهو ستة أجزاء " .
( 2 ) انظر بعض ما قيل فيه في " رياض النفوس " : 1 / 356 .
( 3 ) انظر : رياض النفوس : 1 / 345 - 360 . والملاحظ أن الذهبي قد نقل هذه الترجمة
مختصرة هنا ، فراجع " الرياض " إن شئت .
( 4 ) هو مؤرخ من أهل القيروان ، كانت وفاته سنة 453 ، وتاريخه هو : " رياض النفوس
في طبقات علماء القيروان وإفريقية وزهادهم وعبادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم
وأوصافهم " . وقد طبع الجزء الأول منه في مصر عام ( 1951 م ) بتحقيق حسين مؤنس .
( 5 ) في " الرياض " : 1 / 345 : كان " عالما بالمذهب ، مذهب أهل المدينة " .