وقال الحسن بن يعقوب : كان مقام أبي عبد الله البوشنجي بنيسابور
على الليثية ، فلما انقضت أيامهم ، خرج إلى بخارى ، إلى حضرة الأمير
إسماعيل ، فالتمس منه - بعد أن أقام عنده برهة - أن يكتب أرزاقه بنيسابور .
الحاكم : سمعت الحسين بن الحسن الطوسي ، سمعت أبا عبد الله
البوشنجي يقول : وصلني من الليثية سبع مئة ألف درهم ( 1 ) .
وقال دعلج : سمعت أبا عبد الله يقول - وأشار إلى ابن خزيمة - :
كيس ، وأنا لا أقول ذا لأبي ثور .
قال أبو عبد الله بن الأخرم : روى البخاري حديثا في " الصحيح " ،
عن أبي عبد الله البوشنجي .
قال ابن الذهبي ( 2 ) : في " الصحيح " ( 3 ) : حدثنا محمد ، حدثنا أبو
جعفر النفيلي . . . فذكر حديثا في تفسير سورة * ( البقرة ) * ، فإن لم يكن
البوشنجي ، فهو محمد بن يحيى ، والأغلب أنه البوشنجي ، لان الحديث
بعينه قد رواه الحاكم : حدثنا أبو بكر بن أبي نصر ، حدثنا البوشنجي ،
حدثنا النفيلي ، حدثنا مسكين بن بكير ، حدثنا شعبة ، عن خالد الحذاء ،
عن مروان الأصفر ، عن رجل ، وهو ابن عمر : أنها نسخت : * ( إن تبدوا ما
في أنفسكم . . ) * الآية [ 284 ، من سورة البقرة ] .
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ : 2 / 658
( 2 ) هو المؤلف نسبة إلى صنعة أبيه ، وقد قيد اسمه في كثير من مؤلفاته " بابن الذهبي "
وكثير ممن عاصر المؤلف يلقبه بالذهبي ، فلعله كان يمارس صنعة أبيه .
( 3 ) 8 / 153 ، 154 في تفسير سورة البقرة : باب ( وإن تبدوا ما في أنفسكم أو
تخفوه . . . ) قال الحافظ : اختلف في محمد هذا ، فقال الكلاباذي : هو ابن يحيى الذهلي فيما
أراه ، قال : وقال لي الحاكم : هو محمد بن إبراهيم البوشنجي ، قال : وهذا الحديث مما أملاه
البوشنجي بنيسابور . . . وكلام أبي نعيم يقتضي أنه محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي ، فإنه
أخرجه من طريقه ، ثم قال : أخرجه البخاري عن محمد ، عن النفيلي .