اللسان برمي الفواحش والبهتان ، والبذاذة : رثاثة الثياب في الملبس
والمفرش ، وتواضعا عن رفيع الثياب وثمين الملابس والمفترش ، وهي
ملابس أهل الزهد ، يقال : فلان بذ الهيئة : رث الملبس ( 1 ) .
قال أبو بكر محمد بن جعفر : سمعت البوشنجي يقول للمستملي :
الزم لفظي ، وخلاك ذم ( 2 ) .
الحاكم : سمعت الحسن بن أحمد بن موسى ، وسمعت أبا عبد الله
البوشنجي يقول في معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لو كان القرآن في إهاب ما
مسته النار " ( 3 ) . قال : معناه : أن من حمل القرآن وقرأه ، لم تمسه النار .
الحاكم : سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ، سمعت
البوشننجي غير مرة يقول : حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، وذكره يملا
الفم . وقال : سمعت أبا بكر محمد بن جعفر ، سمعت البوشنجي غير مرة
يقول : عبد العزيز بن محمد الاندراوردي .
قال : وحدثنا يحيى بن محمد العنبري ، حدثنا البوشنجي ، حدثنا
النفيلي ، حدثنا عكرمة بن إبراهيم الأزدي قاضي الري ، عن عبد الملك بن
هامش
( 1 ) قال الطحاوي في " مشكل الآثار " 1 / 478 : فكان معنى قوله صلى الله عليه وآله
وسلم " البذاذة من الايمان " أي : أنها من سيماء أهل الايمان ، إذ معهم الزهد والتواضع وترك
التكبر كما كان الأنبياء صلوات الله عليهم في مثل ذلك .
( 2 ) تذكرة الحفاظ : 2 / 658
( 3 ) أخرجه أحمد 4 / 155 من طريق حجاج ، وحميد بن زنجويه من طريق إسحاق بن
عيسى ، والدارمي 2 / 430 من طريق عبد الله بن يزيد ، ثلاثتهم عن عبد الله بن لهيعة ، عن
مشرح بن هاعان ، عن عقبة بن عامر وسند الدارمي قوي ، لان عبد الله بن يزيد أحد العباد له
الذين سمعوا من ابن لهيعة قبل احتراق كتبه ، فحديثهم عنه صحيح .