تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
اللسان برمي الفواحش والبهتان ، والبذاذة : رثاثة الثياب في الملبس والمفرش ، وتواضعا عن رفيع الثياب وثمين الملابس والمفترش ، وهي ملابس أهل الزهد ، يقال : فلان بذ الهيئة : رث الملبس ( 1 ) . قال أبو بكر محمد بن جعفر : سمعت البوشنجي يقول للمستملي : الزم لفظي ، وخلاك ذم ( 2 ) . الحاكم : سمعت الحسن بن أحمد بن موسى ، وسمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول في معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار " ( 3 ) . قال : معناه : أن من حمل القرآن وقرأه ، لم تمسه النار . الحاكم : سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ، سمعت البوشننجي غير مرة يقول : حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، وذكره يملا الفم . وقال : سمعت أبا بكر محمد بن جعفر ، سمعت البوشنجي غير مرة يقول : عبد العزيز بن محمد الاندراوردي . قال : وحدثنا يحيى بن محمد العنبري ، حدثنا البوشنجي ، حدثنا النفيلي ، حدثنا عكرمة بن إبراهيم الأزدي قاضي الري ، عن عبد الملك بن
هامش
( 1 ) قال الطحاوي في " مشكل الآثار " 1 / 478 : فكان معنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم " البذاذة من الايمان " أي : أنها من سيماء أهل الايمان ، إذ معهم الزهد والتواضع وترك التكبر كما كان الأنبياء صلوات الله عليهم في مثل ذلك . ( 2 ) تذكرة الحفاظ : 2 / 658 ( 3 ) أخرجه أحمد 4 / 155 من طريق حجاج ، وحميد بن زنجويه من طريق إسحاق بن عيسى ، والدارمي 2 / 430 من طريق عبد الله بن يزيد ، ثلاثتهم عن عبد الله بن لهيعة ، عن مشرح بن هاعان ، عن عقبة بن عامر وسند الدارمي قوي ، لان عبد الله بن يزيد أحد العباد له الذين سمعوا من ابن لهيعة قبل احتراق كتبه ، فحديثهم عنه صحيح .