وقال أبو حامد بن الشرقي : سمعت محمد بن يحيى الذهلي ، وأملى
حديثا ، فرد عليه الجارودي ، فزبره ( 1 ) محمد بن يحيى ، فلما كان المجلس
الثاني ، قال الذهلي : ها هنا أبو بكر ؟ قال : نعم . قال : الصواب ما
قلت ، فإني رجعت إلى كتابي ، فوجدته على ما قلت ( 2 ) .
قال يحيى بن محمد العنبري : توفي محمد بن النضر الجارودي ،
فدفن عشية الخميس ، السابع عشر من شهر ربيع الأول ، سنة إحدى وتسعين
ومئتين ، وصلى عليه رئيسنا أبو عمر الخفاف ، وخرج أحمد بن أسد الأمير ،
فصلى عليه ، وانصرف راجلا .
ومحمد بن النضر بن عبد الوهاب : مر آنفا .
ومن حديث الجارودي : أخبرنا الحسن بن علي بن الخلال ، أخبرنا
جعفر بن علي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن سلفة ، أخبرنا ابن ماك ( 3 ) ،
حدثنا أبو يعلى الخليلي ، حدثنا أبو عبد الله الحاكم ، حدثنا يحيى بن
منصور ، حدثنا محمد بن النضر الجارودي ، أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن
السمرقندي ، حدثنا محمد بن بكر ، عن صدقة بن أبي عمران ، عن إياد بن
لقيط ، عن البراء ، قال : مر النبي - صلى الله عليه وسلم - : بفلاة بميتة ، فقال : " الدنيا
أهون على الله من هذه على أهلها " .
محمد بن بكر : ليس هو البرساني ( 4 ) ، بل يقال له : الحصني ،
هامش
( 1 ) زبره يزبره ( بالضم ) زبرا : نهاه وانتهره .
( 2 ) انظر : تهذيب التهذيب : 9 / 491 .
( 3 ) في الأصل : " ماكي " . وهو : أبو الفتح إسماعيل بن عبد الجبار بن محمد بن ماك
القزويني .
( 4 ) البرساني ، بضم الباء ، وسكون الراء : نسبة إلى برسان : قبيلة من الأزد . ( انظر :
اللباب ) .