وقيل : أحمد بن محمد السرخسي ، من بحور العلم الذي لا ينفع .
وكان مؤدب المعتضد ، ثم صار نديمه وصاحب سره ومشورته ، وله
رئاسة وجلالة كبيرة .
وهو تلميذ يعقوب بن إسحاق الكندي الفيلسوف .
روى عنه : أحمد بن إسحاق الملحمي ، ومحمد بن أبي الأزهر ،
وعم صاحب الأغاني ، ومحمد بن أحمد الكاتب .
ثم إن المعتضد انتخى لله ، وقتل السرخسي لفلسفته وخبث معتقده .
فقيل : إنه تنصل إليه ، وقال : قد بعت كتب الفلسفة والنجوم والكلام ، وما
عندي سوى كتب الفقه والحديث . فلما خرج قال المعتضد : والله إني لاعلم
أنه زنديق ، فعل ما زعم رياء .
ويقال : إنه قال له : لك سالف خدم ، فكيف تختار أن نقتلك .
فاختار أن يطعم كباب اللحم ، وأن يسقى خمرا كثيرا حتى يسكر ، ويفصد
في يديه ، ففعل به ذلك ، فصفي من الدم ، وبقيت فيه حياة ، وغلبت عليه
الصفراء ، وجن ، وصاح ، وبقي ينطح الحائط لفرط الآلام ، ويعدو كثيرا
حتى مات ، وذلك في أول سنة ست وثمانين ومئتين .
222 - ابن الضريس *
الحافظ ، المحدث ، الثقة ، المعمر ، المصنف ، أبو عبد الله ،
محمد بن أيوب بن يحيى بن ضريس ، البجلي ، الرازي ، صاحب
كتاب : " فضائل القرآن " .
هامش
* الجرح والتعديل : 7 / 198 ، تذكرة الحفاظ : 2 / 643 - 644 ، عبر المؤلف :
2 / 98 ، الوافي بالوفيات : 2 / 234 ، طبقات الحفاظ : 283 ، شذرات الذهب : 2 / 216 .