تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وقيل : أحمد بن محمد السرخسي ، من بحور العلم الذي لا ينفع . وكان مؤدب المعتضد ، ثم صار نديمه وصاحب سره ومشورته ، وله رئاسة وجلالة كبيرة . وهو تلميذ يعقوب بن إسحاق الكندي الفيلسوف . روى عنه : أحمد بن إسحاق الملحمي ، ومحمد بن أبي الأزهر ، وعم صاحب الأغاني ، ومحمد بن أحمد الكاتب . ثم إن المعتضد انتخى لله ، وقتل السرخسي لفلسفته وخبث معتقده . فقيل : إنه تنصل إليه ، وقال : قد بعت كتب الفلسفة والنجوم والكلام ، وما عندي سوى كتب الفقه والحديث . فلما خرج قال المعتضد : والله إني لاعلم أنه زنديق ، فعل ما زعم رياء . ويقال : إنه قال له : لك سالف خدم ، فكيف تختار أن نقتلك . فاختار أن يطعم كباب اللحم ، وأن يسقى خمرا كثيرا حتى يسكر ، ويفصد في يديه ، ففعل به ذلك ، فصفي من الدم ، وبقيت فيه حياة ، وغلبت عليه الصفراء ، وجن ، وصاح ، وبقي ينطح الحائط لفرط الآلام ، ويعدو كثيرا حتى مات ، وذلك في أول سنة ست وثمانين ومئتين . 222 - ابن الضريس * الحافظ ، المحدث ، الثقة ، المعمر ، المصنف ، أبو عبد الله ، محمد بن أيوب بن يحيى بن ضريس ، البجلي ، الرازي ، صاحب كتاب : " فضائل القرآن " .
هامش
* الجرح والتعديل : 7 / 198 ، تذكرة الحفاظ : 2 / 643 - 644 ، عبر المؤلف : 2 / 98 ، الوافي بالوفيات : 2 / 234 ، طبقات الحفاظ : 283 ، شذرات الذهب : 2 / 216 .