فأعطاه خمس مئة دينار ، فقال : أيها الملك ! زدني . فقال للغلمان :
اطرحوا له سيوفكم ومناطقكم .
وقد ملك من النوبة إلى الفرات .
ولما استخلف المعتضد ، سارع خمارويه بالتحف إليه ، فتزوج
المعتضد بابنته . قيل : أراد أن يفقره بجهازها .
يقال : قتله مماليكه ( 1 ) للفاحشة في ذي الحجة ، سنة اثنتين وثمانين
ومئتين بدير مران ، ثم ضربت رقابهم .
221 - السرخسي *
الفيلسوف ، البارع ، ذو التصانيف ، أبو العباس ، أحمد بن الطيب ،
هامش
( 1 ) في " الكامل " لابن الأثير : مقتله سنة : ( 283 ) . ودير مران : جاء ذكره في
" القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية " : 1 / 44 - 48 ، ( ط . مجمع اللغة العربية بدمشق :
1980 ) ، قال : " ومحلها اليوم في السفح الواقع أسفل قبة سيار ، وأعلى بستان الدواسة ، يطل
منها الانسان على الربوة وحدائقها ذات البهجة . . . وعرفت تلك الجهة بهذا الاسم لوجود دير
يدعى بدير مران ، ذكره أبو الفرج الأصبهاني في " الأغاني " وقال : إنه دير على تلعة مشرفة عالية
تحتها مروج ومياه حسنة . . . " .
قال : وقد تغنى الشعراء قديما بدير مران ، وجمال منظره ، وطيب هوائه ، نكتفي منها
بقول الببغاء الشاعر :
يا صباحا بدير مران راقا * هجت منا القلوب والاحداقا
ومشت نسمة تؤمك حتى * رفعت بالعبير فيك رواقا
* الفهرست : المقالة السابعة : الفن الأول ، معجم الأدباء : 3 / 98 - 102 ، الوافي
بالوفيات : 7 / 5 - 8 ، لسان الميزان : 1 / 189 - 192 .