وقال أبو سهل بن زياد : سمعت أحمد الأبار يقول : بايعت النبي -
صلى الله عليه وسلم - في النوم على إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والامر بالمعروف ، والنهي
عن المنكر ( 1 ) .
وقال أحمد بن جعفر بن سلم : سمعت الأبار يقول : كنت بالأهواز ،
فرأيت رجلا قد حف شاربه - وأظنه قال : قد اشترى كتبا وتعين للفتيا - فذكر له
أصحاب الحديث ، فقال : ليسوا بشئ ، وليس يسوون شيئا . فقلت :
أنت لا تحسن تصلي . قال : أنا ؟ قلت : نعم ، أيش تحفظ عن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - إذا افتتحت ورفعت يديك ؟ فسكت ( 2 ) ، قلت : فما تحفظ عن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سجدت ؟ فسكت ، فقلت ( 3 ) : ألم أقل : إنك لا تحسن
تصلي ؟ ( 4 ) فلا تذكر أصحاب الحديث ( 5 ) .
قال الخطيب : توفي الأبار يوم النصف من شعبان ، سنة تسعين
ومئتين ( 6 ) .
قلت : عاش نيفا وثمانين سنة . وله تاريخ مفيد رأيته . وقد وثقه
الدارقطني ، وجمع حديث الزهري .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 4 / 306 .
( 2 ) زاد ابن عساكر هنا : " فقلت له : فأيش تحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وضعت يديك
على ركبتيك ؟ فسكت " .
( 3 ) وزاد هنا ابن عساكر : " مالك لا تتكلم ؟ " .
( 4 ) وزاد هنا ابن عساكر أيضا : " أنت إنما قيل : تصلي الغداة ركعتين ، والظهر أربعا ،
فالزم ذا خير لك من أن تذكر أصحاب الحديث ، فلست بشئ ، ولا تحسن شيئا " .
( 5 ) تاريخ ابن عساكر : خ : 2 / 18 ت
( 6 ) تاريخ بغداد : 4 / 307 .