تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وقال ابن الطرسوسي : أبو سعيد الخراز قمر الصوفية . وعنه قال : أوائل الامر التوبة ، ثم ينتقل إلى مقام الخوف ، ثم إلى مقام الرجاء ، ثم منه إلى مقام الصالحين ، ثم إلى مقام المريدين ، ثم إلى مقام المطيعين ، ثم منه إلى المحبين ، ثم ينتقل إلى مقام المشتاقين ، ثم منه إلى مقام الأولياء ، ثم منه إلى مقام المقربين ( 1 ) . قال السلمي : أنكر أهل مصر على أبي سعيد ، وكفروه بألفاظ . فإنه قال في كتاب " السر " : فإذا قيل لأحدهم : ما تقول ؟ قال : الله . وإذا تكلم قال : الله ، وإذا نظر قال : الله ، فلو تكلمت جوارحه ، قالت : الله . وأعضاؤه مملوءة من الله . فأنكروا عليه هذه الألفاظ ، وأخرجوه من مصر . قال : ثم رد بعد عزيزا ( 2 ) . ويروى عن الجنيد ، قال : لو طالبنا الله بحقيقة ما عليه أبو سعيد لهلكنا . فقيل لإبراهيم بن شيبان : ما كان حاله ؟ قال ، أقام سنين ما فاته الحق بين الخرزتين . وعن المرتعش قال : الخلق عيال على أبي سعيد الخراز إذا تكلم في الحقائق . وقال الكتاني : سمعت أبا سعيد يقول : من ظن أنه يصل بغير بذل المجهود فهو متمني ، ومن ظن أنه يصل ببذل المجهود فهو متعني .
هامش
( 1 ) انظر : حلية الأولياء : 10 / 248 . ( 2 ) تاريخ بغداد : 4 / 277 ، وحاشية شرح الرسالة القشيرية : 1 / 167 .