تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
أخذ عن : إبراهيم بن بشار الخراساني ، ومحمد بن منصور الطوسي . روى عنه : علي بن محمد الواعظ المصري ، وأبو محمد الجريري ، وعلي بن حفص الرازي ، ومحمد بن علي الكتاني ، وآخرون . وقد صحب سريا السقطي ، وذا النون المصري . ويقال : إنه أول من تكلم في علم الفناء والبقاء ( 1 ) ، فأي سكتة فاتته ، قصد خيرا ، فولد أمرا كبيرا ، تشبث به كل اتحادي ضال به . قال أبو القاسم عثمان بن مردان النهاوندي : أول ما لقيت أبا سعيد الخراز سنة اثنتين وسبعين ، فصحبته أربع عشرة سنة . قال : وتوفي سنة ست وثمانين ومئتين . وقال غيره : بل توفي سنة سبع وسبعين ومئتين . قال السلمي : هو إمام القوم في كل فن من علومهم ، له في مبادئ أمره عجائب وكرامات ، وهو أحسن القوم كلاما ، خلا الجنيد ، فإنه الامام . قال القشيري ( 2 ) : صحب ذا النون ، والسري ، والنباجي ، وبشرا الحافي . قال : ومن كلامه : كل باطن يخالفه ظاهر ، فهو باطل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر ما كتبه ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين : 1 / 148 - 173 عن الفناء وأقسامه ومراتبه وما هو مذموم وما هو محمود . ( 2 ) شرح الرسالة القشيرية : 1 / 167 . ( 3 ) قال العروسي في حاشيته على شرح الرسالة القشيرية : 1 / 168 : " فعلى العاقل أن يدوم على اتهام نفسه ، وعدم الوثوق بها وبوارداتها حتى يعرضها على الكتاب والسنة ، فإن شهدا بها عمل بها ، وإلا رجع عنها " قلت : وهذا حق لا مراء فيه ، فيجب على طالب العلم أن يقيد أقواله وأفعاله ونياته بالكتاب والسنة الصحيحة ، ويطرد الأوهام والوساوس التي تعرض له في أثناء خلواته ورياضاته .