تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
والتسليم ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إنه على عرشه " ( 1 ) . وقال : إنما سمي الزنديق زنديقا ، لأنه وزن دق الكلام بمخبول عقله وقياس هوى طبعه ، وترك الأثر والاقتداء بالسنة ، وتأول القرآن بالهوى ، فسبحان من لا تكيفه الأوهام ، في كلام نحو هذا . قال أبو نعيم في " الحلية " : حدثنا أبي ، حدثنا أبو بكر الجوربي ، سمعت سهل بن عبد الله يقول : أصولنا ستة : التمسك بالقرآن ، والاقتداء بالسنة ، وأكل الحلال ، وكف الأذى [ واجتناب الآثام ] ، والتوبة ، وأداء الحقوق ( 2 ) . عن سهل : من تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق ، ومن اشتغل بالفضول حرم الورع ، ومن ظن ظن السوء حرم اليقين ، ومن حرم هذه الثلاثة هلك ( 3 ) . وعنه قال : من أخلاق الصديقين أن لا يحلفوا بالله ، وأن لا يغتابوا ، ولا يغتاب عندهم ، وأن لا يشبعوا ، وإذا وعدوا لم يخلفوا ، ولا يمزحون أصلا ( 4 ) . قال ابن سالم الزاهد ، شيخ البصرة : قال عبد الرحمن لسهل بن عبد الله : إني أتوضأ فيسيل الماء من يدي ، فيصير قضبان ذهب ، فقال :
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 4776 ) في السنة : باب في الجهمية من طريق جبير بن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، عن جده . . . وفيه " إن الله فوق عرشه وعرشه فوق سماواته " وجبير ابن محمد لم يوثقه غير ابن حبان ، وأخرجه أبو داود ( 4732 ) من حديث العباس بن عبد المطلب وفيه : " ثم الله تبارك وتعالى فوق ذلك " . وفي سنده عبد الله بن عميرة وهو مجهول . ( 2 ) حلية الأولياء : 10 / 190 ، والزيادة منه . ( 3 ) المصدر السابق : 10 / 196 ، وزاد : " وهو مثبت في ديوان الأعداء " . ( 4 ) كيف ؟ وأول الصديقين ، وأفضل الخلق على الاطلاق - صلى الله عليه وسلم - كان يمزح ، كما جاء في غير ما حديث عنه ، لكنه كان يمزح ولا يقول إلا حقا .