بالأندلس أحد مثله في حسن النظر ، والبصر بالحجة ( 1 ) .
وقال أحمد بن الجباب : ما رأيت مثل قاسم في الفقه ممن دخل
الأندلس من أهل الرحل ( 2 ) .
وقال : محمد بن عبد الله بن قاسم الزاهد : سمعت بقي بن مخلد
يقول : قاسم بن محمد أعلم من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ( 3 ) .
قال أسلم بن عبد العزيز : سمعت ابن عبد الحكم يقول : لم يقدم
علينا من الأندلس أحد أعلم من قاسم بن محمد ، ولقد عاتبته حين رجوعه
إلى الأندلس ، قلت : أقم عندنا ، فإنك تعتقد هنا رئاسة ، ويحتاج الناس
إليك . فقال ، لا بد من الوطن ( 4 ) .
قال ابن الفرضي : ألف قاسم في الرد على يحيى بن مزين ،
والعتبي ، وعبد الله بن خالد كتابا نبيلا ، يدل على علمه . قال ، وله كتاب
شريف في خبر الواحد ، وكان يلي وثائق الأمير محمد - يعني ملك الأندلس -
طول ( 5 ) أيامه .
قلت : وصنف كتاب " الايضاح " في الرد على المقلدين ، وكان ميالا
إلى الآثار .
قال أبو علي الغساني : سمعت ابن عبد البر يقول : لم يكن أحد ببلدنا
أفقه من قاسم بن محمد ، وأحمد بن الجباب .
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ علماء الأندلس : 1 / 355 - 356 . والزيادة منه .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المصدر السابق 1 / 356 .
( 5 ) المصدر السابق 1 / 356 - 357 .