الرجل الحديث ؟ قال : حتى يموت ، ويصب باقي حبره في قبره .
أخبرنا أبو علي بن الخلال ( 1 ) : أخبرنا ابن اللتي ، أخبرنا أبو الوقت ،
أخبرنا أبو إسماعيل الأنصاري ، أخبرنا عبد الرحمن بنيسابور ، حدثنا الحسن
ابن أحمد الأديب بتستر ، حدثنا علي بن الحسين الدقيقي ، سمعت سهل بن
عبد الله يقول : من أراد الدنيا والآخرة فليكتب الحديث ، فإن فيه منفعة الدنيا
والآخرة .
وقيل : إن سهل بن عبد الله أتى أبا داود ، فقال : أخرج لي لسانك هذا
الذي حدثت به أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبله . فأخرجه له .
ومن كلام سهل : لا معين إلا الله ، ولا دليل إلا رسول الله ، ولا زاد إلا
التقوى ، ولا عمل إلا الصبر عليه .
وعنه قال : الجاهل ميت ، والناسي نائم ، والعاصي سكران ،
والمصر هالك .
وعنه قال : الجوع سر الله في أرضه ، لا يودعه عند من يذيعه .
قال إسماعيل بن علي الأبلي : سمعت سهل بن عبد الله بالبصرة في
سنة ثمانين ومئتين يقول : العقل وحده لا يدل على قديم أزلي فوق عرش
محدث ، نصبه الحق دلالة وعلما لنا ، لتهتدي القلوب به إليه ولا تتجاوزه ،
ولم يكلف القلوب علم ماهية هويته ، فلا كيف لاستوائه عليه ، ولا يجوز أن
يقال : كيف الاستواء لمن أوجد الاستواء ؟ وإنما على المؤمن الرضى
هامش
( 1 ) تقدمت الإشارة إليه في الصفحة ، ( 85 ) ، ت : 2 ، عن " مشيخة " المؤلف .