تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الرجل الحديث ؟ قال : حتى يموت ، ويصب باقي حبره في قبره . أخبرنا أبو علي بن الخلال ( 1 ) : أخبرنا ابن اللتي ، أخبرنا أبو الوقت ، أخبرنا أبو إسماعيل الأنصاري ، أخبرنا عبد الرحمن بنيسابور ، حدثنا الحسن ابن أحمد الأديب بتستر ، حدثنا علي بن الحسين الدقيقي ، سمعت سهل بن عبد الله يقول : من أراد الدنيا والآخرة فليكتب الحديث ، فإن فيه منفعة الدنيا والآخرة . وقيل : إن سهل بن عبد الله أتى أبا داود ، فقال : أخرج لي لسانك هذا الذي حدثت به أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبله . فأخرجه له . ومن كلام سهل : لا معين إلا الله ، ولا دليل إلا رسول الله ، ولا زاد إلا التقوى ، ولا عمل إلا الصبر عليه . وعنه قال : الجاهل ميت ، والناسي نائم ، والعاصي سكران ، والمصر هالك . وعنه قال : الجوع سر الله في أرضه ، لا يودعه عند من يذيعه . قال إسماعيل بن علي الأبلي : سمعت سهل بن عبد الله بالبصرة في سنة ثمانين ومئتين يقول : العقل وحده لا يدل على قديم أزلي فوق عرش محدث ، نصبه الحق دلالة وعلما لنا ، لتهتدي القلوب به إليه ولا تتجاوزه ، ولم يكلف القلوب علم ماهية هويته ، فلا كيف لاستوائه عليه ، ولا يجوز أن يقال : كيف الاستواء لمن أوجد الاستواء ؟ وإنما على المؤمن الرضى
هامش
( 1 ) تقدمت الإشارة إليه في الصفحة ، ( 85 ) ، ت : 2 ، عن " مشيخة " المؤلف .