هذا حديث غريب ، ومجالد ضعيف الحديث .
ومن كلام عثمان - رحمه الله - في كتاب " النقض " له : اتفقت الكلمة
من المسلمين أن الله تعالى فوق عرشه ، فوق سماواته .
قلت : أوضح شئ في هذا الباب قوله عز وجل : * ( الرحمن على
العرش استوى ) * [ طه : 5 ] . فليمر كما جاء ، كما هو معلوم من مذهب
السلف ، وينهى الشخص عن المراقبة والجدال ، وتأويلات المعتزلة ،
* ( ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول ) * [ آل عمران : 53 ] .
قال يعقوب بن إسحاق : سمعت عثمان بن سعيد يقول : ما خاض في
هذا الباب أحد ممن يذكر إلا سقط ، فذكر الكرابيسي فسقط حتى لا يذكر ،
وكان معنا رجل حافظ بصير ، وكان سليمان بن حرب والمشايخ بالبصرة
يكرمونه ، وكان صاحبي ورفيقي - يعني فتكلم فيه - فسقط .
وقال الحسن بن صاحب ( 1 ) الشاشي : سألت أبا داود السجستاني عن
عثمان بن سعيد ، فقال : منه تعلمنا الحديث .
قال أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس : توفي عثمان الدارمي في
ذي الحجة سنة ثمانين ومئتين .
وهكذا أرخه إسحاق القراب وغيره ، وما رواه أبو عبد الله الضبي عن
هامش
( 1 ) قال السمعاني : 7 / 245 " وأبو علي الحسن بن صاحب بن حميد الشاشي ، أحد
الرحالين إلى خراسان والجبال والعراق والحجاز والشام . كثير السماع . . . وكان ثقة ، وتوفي
بالشاش سنة ( 314 ) وقد تحرف في المطبوع من " اللباب " إلى " حاجب " بدل " صاحب " .