تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
أخرجه البخاري ، عن أبي اليمان . قال أبو القاسم بن عساكر : قرأت في كتاب أبي الحسين الرازي - يعني والد تمام - قال : سمعت جماعة قالوا : لما اتصل الخبر بأبي أحمد الواثق ، أن أحمد بن طولون قد خلعه بدمشق ، أمر بلعن أحمد بن طولون على المنابر ، فلما بلغ أحمد ، أمر بلعن الموفق على المنابر بمصر والشام ، وكان أبو زرعة محمد ابن عثمان القاضي ممن خلع الموفق - يعني من ولاية العهد - ولعنه ، ووقف عند المنبر بدمشق ، ولعنه ، وقال : نحن أهل الشام ، نحن أهل صفين ، وقد كان فينا من حضر الجمل ، ونحن القائمون بمن عاند أهل الشام ، وأنا أشهدكم أني قد خلعت أبا أحمق - يعني أبا أحمد - كما يخلع الخاتم من الإصبع ، فالعنوه ، لعنه الله . قال الرازي : وحدثني إبراهيم بن محمد بن صالح ، قال : لما رجع أحمد بن الموفق من وقعة الطواحين ( 1 ) إلى دمشق ، من محاربة خمارويه بن أحمد بن طولون - يعني بعد موت أبيه أحمد ، وذلك في سنة إحدى وسبعين - قال لأبي عبد الله الواسطي : انظر ما انتهى إليك ممن كان يبغضنا فليحمل . فحمل يزيد بن عبد الصمد ، وأبو زرعة الدمشقي ، والقاضي أبو زرعة بن عثمان ، حتى صاروا بهم مقيدين إلى أنطاكية ، فبينا أحمد بن أبي الموفق - وهو المعتضد - يسير يوما ، إذ بصر بمحامل هؤلاء ، فقال للواسطي : من هؤلاء ؟ قال : أهل دمشق . قال : وفي الاحياء هم ؟ إذا نزلت فاذكرني بهم . قال ابن صالح : فحدثنا أبو زرعة الدمشقي ، قال : فلما نزل ، أحضرنا بعد أن فكت القيود ، وأوقفنا مذعورين ، فقال : أيكم القائل : قد نزعت أبا
هامش
( 1 ) انظر : الكامل لابن الأثير : 7 / 414 - 415 .