قلت : لأبي زرعة " تاريخ " مفيد في مجلد ( 1 ) ، ولما قدم أهل الري إلى
دمشق ، أعجبهم علم أبي زرعة ، فكنوا صاحبهم الحافظ عبيد الله بن عبد
الكريم ( 2 ) بكنيته .
أخبرتنا نخوة بنت محمد ( 3 ) ، أخبرنا ابن خليل ، أخبرنا محمد بن
إسماعيل الطرسوسي ، وأنبأني أحمد بن أبي الخير ، عن الطرسوسي ، أخبرنا
أبو علي المقرئ ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا
أبو زرعة ، حدثنا أبو اليمان ، حدثنا شعيب ، عن الزهري ، قال : قال
طاووس : قلت لابن عباس : ذكروا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " اغتسلوا يوم
الجمعة ، واغسلوا رؤوسكم ، وإن لم تكونوا جنبا ، وأصيبوا من الطيب " .
فقال : أما الغسل : فنعم ، وأما الطيب : فلا أدري ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وقد طبعه مجمع اللغة العربية بدمشق ، في مجلدين ، بتحقيق : شكر الله بن نعمة
الله القوجاني .
( 2 ) تقدمت ترجمته في الصفحة : ( 65 ) ، برقم : ( 48 ) .
( 3 ) ترجمها المؤلف في " مشيخته " : خ : 173 ، فقال : " هي نخوة بنت محمد بن عبد
القاهر بن هبة الله ، أم محمد النصيبية ، ثم الحلبية ، نزيلة حماة ، مولدها بطريق مكة في سنة
أربع وثلاثين وستمئة ، وسمعت من الحافظ ابن خليل ، وما أظن روى عنه امرأة سواها ، وكانت
زوجة ناظر الجيش عز الدين بن قرناص الحموي . ماتت في جمادى الأولى سنة تسع عشرة وسبع
مئة " .
( 4 ) أخرجه البخاري ( 884 ) في الجمعة . وقد روى التطيب يوم الجمعة
عن النبي صلى الله عليه وسلم سلمان الفارسي أخرجه البخاري 2 / 308 ، 309 ، ولفظه : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا
يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من الطهر ، ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم
يخرج فلا يفرق بين اثنين ، ثم يصلي ما كتب له ، ثم ينصت إذا تكلم الامام إلا غفر له ما بينه وبين
الجمعة الأخرى " . وأخرجه أحمد 3 / 81 ، وأبو داود ( 343 ) عن أبي سعيد الخدري ، وأبي
هريرة قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من اغتسل يوم الجمعة ولبس من أحسن ثيابه ، ومس من طيب
إن كان عنده ، ثم أتى الجمعة فلم يتخط أعناق الناس ، ثم صلى ما كتب الله له ، ثم أنصت إذا
خرج إمامه حتى يفرغ من صلاته ، كانت كفارة لما بينها وبين جمعته التي قبلها " ، وصححه
الحاكم 1 / 283 ، ووافقه الذهبي .