معروف ، معروف . ولا يتكلم به . قال أبو زرعة : فجهدوا به أن أراه ، فلم
أره .
وقال الحافظ أبو القاسم اللالكائي : وجدت في كتاب أبي حاتم محمد
ابن إدريس الحنظلي ، مما سمع منه ، يقول : مذهبنا واختيارنا اتباع رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه والتابعين ، والتمسك بمذاهب أهل الأثر ، مثل
الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي عبيد ، ولزوم الكتاب والسنة ، ونعتقد
أن الله - عز وجل - على عرشه * ( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) *
[ الشورى : 11 ] وأن الايمان يزيد وينقص ، ونؤمن بعذاب القبر ،
وبالحوض ، وبالمسائلة في القبر ، وبالشفاعة ، ونترحم على جميع
الصحابة . . . وذكر أشياء .
إذا وثق أبو حاتم رجلا فتمسك بقوله ، فإنه لا يوثق إلا رجلا صحيح
الحديث ، وإذا لين رجلا ، أو قال فيه : لا يحتج به . فتوقف حتى ترى ما قال
غيره فيه ، فإن وثقه أحد ، فلا تبن على تجريح أبي حاتم ، فإنه متعنت في
الرجال ( 1 ) ، قد قال في طائفة من رجال " الصحاح " : ليس بحجة ، ليس
بقوي ، أو نحو ذلك . وآخر من حدث عنه هو : محمد بن إسماعيل بن
موسى الرازي ، عاش إلى بعد سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة .
أخبرنا أحمد بن إسحاق بن المؤيد ( 2 ) ، أخبرنا زيد بن يحيى بن هبة
هامش
( 1 ) وقد وصفه بذلك أيضا الحافظ في مقدمة الفتح ص 441 ، فقد جاء فيها : محمد بن
أبي عدي البصري من شيوخ أحمد ، قال عمرو بن علي : أحسن عبد الرحمن بن مهدي الثناء
عليه ، وقال أبو حاتم والنسائي وابن سعد : ثقة ، وفي " الميزان " ان أبا حاتم قال : لا يحتج به ،
فينظر في ذلك ، وأبو حاتم عنده عنت .
( 2 ) ترجمه المؤلف في " مشيخته " : خ : ق : 4 - 5 ، وتقدمت الإشارة إليه في
الصفحة : ( 236 ) ، ت : 3 .