وسمعت أبي يقول : كتبت عند عارم وهو يقرأ . وكتبت عند عمرو بن
مرزوق وهو يقرأ ، وسرت من الكوفة إلى بغداد ، ما لا أحصي كم مرة ( 1 ) .
ابن حبان : أخبرني محمد بن المنذر ، حدثنا محمد بن إدريس ،
قال : كان أبو نعيم يوما جالسا ، ورجل في ناحية المجلس يقول : حدثنا أبو
نعيم ، قال : حدثنا ابن جريج ، قال : فنظر إليه أبو نعيم ، وقال : كذب
الدجال ، ما سمعت من ابن جريج شيئا .
ابن حبان : أخبرني محمد بن المنذر ، حدثنا محمد بن إدريس ،
حدثنا مؤمل بن يهاب ، عن يزيد بن هارون قال : كان بواسط رجل يروي
عن أنس بن مالك ، أحرفا ، ثم قيل : إنه أخرج كتابا عن أنس ، فأتيناه ،
فقلنا له : هل عندك من شئ من تلك الأحرف ؟ فقال : نعم ، عندي كتاب
عن أنس . فقلنا : أخرجه ، فأخرجه ، فنظرنا ، فإذا هي أحاديث شريك بن
عبد الله ( 2 ) ، فجعل يقول : حدثنا أنس . فقلنا : هذه أحاديث شريك .
فقال : صدقتم ، حدثنا أنس بن مالك ، عن شريك ، قال : فأفسد علينا
تلك الأحرف التي سمعناها منه ، وقمنا عنه .
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب " الرد على الجهمية " ، له :
حدثنا أبي ، وأبو زرعة ، قال : كان يحكى لنا أن هنا رجلا من قصته هذا ،
فحدثني أبو زرعة ، قال : كان بالبصرة رجل ، وأنا مقيم سنة ثلاثين ومئتين ،
فحدثني عثمان بن عمرو بن الضحاك عنه ، أنه قال : إن لم يكن القرآن
مخلوقا فمحا الله ما في صدري من القرآن . وكان من قراء القرآن . فنسي
القرآن ، حتى كان يقال له : قل : * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * . فيقول :
هامش
( 1 ) انظر : الجرح والتعديل : 1 / 367 .
( 2 ) في الأصل : " عبيد الله " .