وقال : صدوق . وعلي بن محمد بن كأس القاضي ، وإسماعيل بن محمد
الصفار ، وعلي بن محمد بن الزبير القرشي ، وآخرون .
وله بضعة وعشرون شيخا كوفيون .
سمعنا من طريقه كتاب " الخراج " ليحيى بن آدم ( 1 ) ، وسمعنا جزءا
من حديثه انفرد به ابن اللتي .
فأما قول الحافظ ابن عساكر في " شيوخ النبل " ( 2 ) إن أبا داود روى عن
هذا ، فوهم قديم ، والذي في النسخ القديمة " بالسنن " : أخبرنا الحسن بن
علي ، أخبرنا يزيد بن هارون ، وأبو عاصم ، عن أبي الأشهب ، عن عبد
الرحمن ، عن عرفجة : أنه أصيب أنفه يوم الكلاب . ورواه ابن داسة
وحده ، فقال فيه : حدثنا الحسن بن علي بن عفان . ولا ريب أن الانفصال
عن مثل هذا صعب ، لكن أجزم بأن قوله : ابن عفان ، زيادة من كيس ابن
داسة . وقد خالفه جماعة ، وحذفوا ذلك ، ولا نعلم لأبي داود ، عن ابن
عفان رواية ، ولا علمنا أن ابن عفان رحل إلى يزيد ، ولا إلى أبي عاصم ،
وإنما هو الحسن بن علي الحلواني ، الحافظ الرحال .
هامش
( 1 ) هو : يحيى بن آدم بن سليمان القرشي ، مولاهم الكوفي ، أبو زكريا ، مقرئ
محدث ، حافظ فقيه ، توفي سنة ( 203 ه ) : وكتابه " الخراج " طبع بتحقيق المحدث الشيخ
أحمد شاكر ، رحمه الله تعالى .
( 2 ) ص ( 100 ) ، بتحقيق الآنسة سكينة الشهابي ، ( ط . دار الفكر 1980 م ) . وذكر
نحوه الحافظ المزي في " تهذيب الكمال " : خ : 276 .
وحديث عرفجة هو في " سنن " أبي داود : ( 4233 ) و ( 4232 ) ، في كتاب الخاتم :
باب ما جاء في ربط الأسنان بالذهب . وتمامه : " فاتخذ أنفا من ورق ، فأنتن عليه ، فأمره النبي
صلى الله عليه وسلم فاتخذ أنفا من ذهب " . وهو حديث صحيح .
والكلاب ، بضم الكاف وتخفيق اللام المفتوحة : اسم ماء ، وكانت عنده وقعتا كلاب
الأولى والثانية ، بين ملوك كندة وبني تميم .