قال [ . . . ] ( 1 ) توفي أبو بكر في عاشر رمضان ، سنة سبع وتسعين
ومئتين .
أخبرنا عمر بن عبد المنعم ( 2 ) ، عن الكندي ، وقرأت على أبي الحسن
علي بن الموفق الشافعي : أخبركم محمد بن علي بن النشبي ، قال : أخبرنا
زيد بن الحسن الكندي ، أخبرنا علي بن هبة الله الكاتب ، سمعت أبا
إسحاق الشيرازي يقول : ثم انتهى الفقه بعد ذلك ، في جميع البلاد التي
انتهى إليها الاسلام ، إلى أصحاب الشافعي ، وأبي حنيفة ، ومالك ،
وأحمد ، وداود ، وانتشر عنهم الفقه في الآفاق ، وقام بنصرة مذاهبهم أئمة
ينتسبون إليهم ، وينصرون أقوالهم .
وبه : قال أبو إسحاق - رحمه الله - : وأما داود : فقام بنقل فقهه
جماعة من أصحابه ، منهم : ابنه أبو بكر محمد ، وكان فقيها أديبا شاعرا
ظريفا ، وكان يناظر إمام أصحابنا ، أبا العباس بن سريج ، وخلف أباه في
حلقته . . . وسمعت شيخنا القاضي أبا الطيب [ الطبري ] يقول : سمعت أبا
العباس الخضري ( 3 ) قال : كنت جالسا عند أبي بكر محمد بن داود ، فجاءته
امرأة ، فقالت : ما تقول في رجل له زوجة ، لا هو يمسكها ، ولا هو
يطلقها ؟ فقال أبو بكر : اختلف في ذلك أهل العلم ، فقال قائلون : تؤمر
بالصبر والاحتساب ، وتبعث على الطلب والاكتساب . وقال قائلون : يؤمر
بالانفاق ، وإلا حمل على الطلاق . فلم تفهم المرأة قوله ، فأعادت سؤالها
هامش
( 1 ) ما بين معقوفين بياض لم نتبينه .
( 2 ) ترجمته في " مشيخة " الذهبي : خ : ق : 107 .
( 3 ) الخضري ، بضم الخاء وفتح الضاد : نسبة إلى بيع البقل ، وفي الأصل : " الحضري " وهو
تحريف . انظر : " الإكمال " 3 / 256 ، والمشتبه للمؤلف 1 / 238 ، وتبصير المنتبه : 505 ،
وتوضيح المشتبه 1 / 205 / 2 .