وصنف كتابين في فضائله والثناء عليه ، وانتهت إليه رئاسة العلم ببغداد ،
وأصله من أصفهان ، ومولده بالكوفة ، ومنشؤه ببغداد ، وقبره بها في
الشونيزية ( 1 ) .
وقال أبو بكر الخلال : أخبرنا الحسين بن عبد الله ، قال :
سألت المروذي عن قصة داود الأصبهاني ، وما أنكر عليه أبو عبد الله ،
فقال : كان داود خرج إلى خراسان ، إلى ابن راهويه ، فتكلم بكلام شهد
عليه أبو نصر بن عبد المجيد وآخر ، شهدا عليه أنه قال : القرآن محدث .
فقال لي أبو عبد الله : من داود بن علي ؟ لا فرج الله عنه . قلت : هذا من
غلمان أبي ثور . قال : جاءني كتاب محمد بن يحيى النيسابوري أن داود
الأصبهاني قال ببلدنا : إن القرآن محدث . قال المروذي : حدثني محمد بن
إبراهيم النيسابوري ، أن إسحاق بن راهويه لما سمع كلام داود في بيته ،
وثب على داود وضربه ، وأنكر عليه ( 2 ) .
الخلال : سمعت أحمد بن محمد بن صدقة ، سمعت محمد بن
الحسين بن صبيح ، سمعت داود الأصبهاني يقول : القرآن محدث ، ولفظي
بالقرآن مخلوق ( 3 ) .
وأخبرنا سعيد بن أبي مسلم : سمعت محمد بن عبدة يقول : دخلت
إلى داود ، فغضب علي أحمد بن حنبل ، فدخلت عليه ، فلم يكلمني ،
فقال له رجل : يا أبا عبد الله ! إنه رد عليه مسألة . قال : وما هي ؟ قال :
هامش
( 1 ) طبقات الفقهاء : : 92 . والشونيزية : مقبرة ببغداد ، بالجانب الغربي ، دفن فيها
جماعة كثيرة من الصالحين .
( 2 ) طبقات الشافعية : 2 / 286 .
( 3 ) طبقات السبكي : 2 / 286 .