غريب عن شعبة ، والمشهور حديث الأعمش عن عدي ( 1 ) .
فمعناه أن حب علي من الايمان ، وبغضه من النفاق ، فالايمان ذو
شعب ، وكذلك النفاق يتشعب ، فلا يقول عاقل : إن مجرد حبه يصير الرجل
به مؤمنا مطلقا ، ولا بمجرد بغضه يصير به الموحد منافقا خالصا . فمن أحبه
وأبغض أبا بكر ، كان في منزلة من أبغضه ، وأحب أبا بكر ، فبغضهما ضلال
ونفاق ، وحبهما هدى وإيمان ، والحديث ففي " صحيح " مسلم .
190 - أبو حفص النيسابوري *
الامام القدوة الرباني ، شيخ خراسان ، أبو حفص ، عمرو بن
سلم ، وقيل : عمر ، وقيل : عمرو بن سلمة ، النيسابوري الزاهد .
روى عن حفص بن عبد الرحمن الفقيه .
أخذ عنه : تلميذه أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الحيري ، وأبو جعفر
أحمد بن حمدان الحافظ ، وحمدون القصار ، وطائفة .
قال أبو نعيم : حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، حدثنا أبي قال : قال
الأستاذ أبو حفص : المعاصي بريد الكفر ، كما أن الحمى بريد الموت .
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان قال : كان أبو حفص حدادا ، فكان غلامه
ينفخ عليه الكير مرة ، فأدخل أبو حفص يده ، فأخرج الحديد من النار ،
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 78 ) في الايمان ، والنسائي 8 / 117 في الايمان : باب علامة
المنافق ، وابن ماجة ( 114 ) .
* الجرح والتعديل 6 / 235 ، 236 ، العبر 2 / 31 ، طبقات الصوفية : 115 ، 122 ،
حلية الأولياء 10 / 229 ، 230 ، تاريخ ابن كثير 11 / 38 ، النجوم الزاهرة 3 / 41 و 66 ، مرآة
الجنان 2 / 179 ، صفوة الصفوة 4 / 98 ، شرح الرسالة القشيرية : 127 ، شذرات الذهب
2 / 150 ، المنتظم 5 / 53 .