خوابي ذهبا ، وخبآها لي . فذكر أنه طال عمره ، وأنفقها وفنيت ،
واحتاج . وكان مولده قبل موت جده بنيف عشرة سنة .
مات يعقوب الحافظ في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وستين ومئتين .
وقع لي جزء واحد من " مسند " عمار له .
قرأت على الحافظ أبي محمد بن خلف : أخبركم يحيى بن أبي
السعود ، أخبرتنا فخر النساء شهدة ، أخبرنا الحسين بن أحمد النعالي ،
أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن مهدي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن
يعقوب بن شيبة سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة ، حدثنا جدي ، حدثنا علي
ابن عاصم ، أخبرنا عطاء بن السائب ، عن أبي البختري الطائي ، قال :
قاول عمار رجلا ، فاستطال الرجل عليه ، فقال عمار : أنا إذا كمن لا
يغتسل يوم الجمعة . فعاد الرجل فاستطال عليه ، فقال له عمار : إن كنت
كاذبا فأكثر الله مالك وولدك ، وجعلك يوطأ عقبك ( 1 ) .
وبه قال يعقوب : حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا ابن عون ، عن
الحسن ، عن أمه ، عن أم سلمة ، قالت ( 2 ) : ما نسينا الغبار على شعر صدر
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يقول : " اللهم إن الخير خير الآخرة ، فاغفر للأنصار
والمهاجرة " إذ جاء عمار ، فقال : " ويحك ، أو ويلك يا ابن سمية ،
تقتلك الفئة الباغية " ( 3 ) " .
هامش
( 1 ) أي : كثير الاتباع ، دعا عليه بأن يكون سلطانا ، ومقدما ، أو ذا مال ، فيتبعه الناس
ويمشون وراءه .
( 2 ) في الأصل : قال .
( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم ( 2916 ) ( 73 ) في الفتن ، من طريق أبي بكر بن
أبي شيبة عن إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون بهذا الاسناد ، وهذا الحديث رواه غير واحد من
الصحابة منهم : قتادة بن النعمان عند مسلم ( 2915 ) وأبو هريرة عند الترمذي ( 3802 ) وعبد الله بن عمرو بن العاص عند النسائي وعثمان بن عفان وحذيفة وأبو أيوب وأبو رافع وخزيمة بن
ثابت ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو اليسر ، قال الحافظ في الفتح 1 / 452 ، وكلها عند
الطبراني وغيره وغالب طرقها صحيحة أو حسنة ، وفيه عن جماعة آخرين يطول عددهم .