قال أبو بكر الخطيب : كان ثقة عالما بالسير وأيام الناس ، وله
تصانيف كثيرة . وكان قد نزل في آخر عمره بسر من رأى ، وتوفي بها ( 1 ) .
وذكر عمر بن شبة أن اسم أبيه زيد ، ولقبه شبه ، لان أمه كانت
ترقصه ، وتقول :
يا بأبي وشبا ( 2 ) ، * وعاش حتى دبا
شيخا كبيرا خبا ( 3 )
قال ابن المنادي : مات بسر من رأى يوم الاثنين لخمس بقين من
جمادى الآخرة سنة اثنتين وستين ومئتين . وكان قد جاوز التسعين ، كذا
قال .
وقال محمد بن موسى البربري : مولده أول رجب سنة ثلاث وسبعين
ومائة . قال : ومات يوم الخميس لأربع بقين من جمادى الآخرة سنة اثنتين
وستين ومئتين . فكمل تسعا وثمانين سنة إلا أربعة أيام .
قلت : صنف تاريخا كبيرا للبصرة لم نره ، وكتابا في " أخبار
المدينة " ، رأيت نصفه يقضي بإمامته ، وصنف " أخبار الكوفة " ، و " أخبار
مكة " ، وكتاب " الامراء " وكتاب " الشعر والشعراء " ، وكتاب " أخبار
المنصور " ، وكتاب " النسب " ، وكتاب " التاريخ " في أشياء كثيرة .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 11 / 208 ، و " تهذيب الأسماء واللغات " 2 / 1 / 17 و " تهذيب
الكمال " : 1014
( 2 ) روايته في " شذرات الذهب " 2 / 146 : يا رب ابني شبا .
( 3 ) الأبيات في " الفهرست " : 125 ، و " تاريخ بغداد " 11 / 208 ، و " معجم
الأدباء " 16 / 60 و " تهذيب الكمال " : 1014 ، و " تذهيب التهذيب " 3 / 86 / 2 ،
و " تهذيب التهذيب " 7 / 461 والثلاثة في " شذرات الذهب " 2 / 146 و " المنتظم " 5 / 41 دون
الثالث .