وكان قاضي البصرة إبراهيم بن محمد التيمي يقول : الخلفاء ثلاثة :
أبو بكر يوم الردة ، وعمر بن عبد العزيز في رد المظالم من بني أمية ،
والمتوكل في محو البدع ، وإظهار السنة ( 1 ) .
وقال يزيد بن محمد المهلبي : قال لي المتوكل : إن الخلفاء كانت
تتصعب على الناس ليطيعوهم ( 2 ) ، وأنا ألين لهم ليحبوني ويطيعوني .
وحكى الأعسم ( 3 ) أن علي بن الجهم دخل على المتوكل ، وبيده
درتان يقلبهما ، فأنشده قصيدة له ، فدحا ( 4 ) إليه بالواحدة فقلبتها ( 5 ) ،
فقال : تستنقص بها ؟ هي والله خير من مئة ألف . فقلت : لا والله ،
لكني فكرت في أبيات آخذ بها الأخرى . وأنشأت أقول :
بسر من رأى إمام ( 6 ) عدل ( 7 ) * تغرف من بحره البحار
يرجى ويخشى لكل خطب * كأنه جنة ونار
الملك فيه وفي بنيه ( 8 ) * ما اختلف الليل والنهار
لم تأت منه اليمين شيئا * إلا أتت مثلها اليسار ( 9 )
هامش
( 1 ) " فوات الوفيات " 1 / 290 ، " تاريخ الخلفاء " : 346 ، و " النجوم الزاهرة "
2 / 375 .
( 2 ) في " فوات الوفيات " 1 / 291 . . . كانت تغضب على الرعية لتطيعها .
( 3 ) تحرفت في " تاريخ بغداد " إلى : الأعثم ، بالثاء .
( 4 ) أي : رماها إليه ودفعها .
( 5 ) في الأصل : فقبلتها ، وهو تحريف ، والمثبت من " تاريخ بغداد " 7 / 167 ، و " تاريخ
الخلفاء " : 349 .
( 6 ) في " تاريخ بغداد " : أمير . ( 7 ) سقطت من " تاريخ ابن كثير " .
( 8 ) في " تاريخ بغداد " أبيه .
( 9 ) الأبيات في " تاريخ بغداد " 7 / 167 ، و " تاريخ ابن كثير " 10 / 350 ، و " تاريخ
الخلفاء " : 349 . وجاء في هذه المصادر قبل البيت الأخير :
يداه في الجود ضرتان * عليه كلتاهما تغار