تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
جسارتي يومئذ - قلت : كان الزعفراني من الفصحاء البلغاء - قال : فقرأت عليه الكتب كلها إلا كتابين : " كتاب المناسك " و " كتاب الصلاة " ( 1 ) . قال أحمد بن محمد بن الجراح : سمعت الحسن الزعفراني يقول : لما قرأت كتاب " الرسالة " على الشافعي قال لي : من أي العرب أنت ؟ قلت : لست بعربي ، وما أنا إلا من قرية ، يقال : لها الزعفرانية . قال : فأنت سيد هذه القرية ( 2 ) . قال علي بن محمد بن عمر الفقيه بالري ، حدثنا أبو عمر الزاهد قال : سمعت الفقيه أبا القاسم بن بشار الأنماطي يقول : سمعت المزني يقول : سمعت الشافعي يقول : رأيت ببغداد نبطيا ينتحي ( 3 ) علي حتى كأنه عربي ، وأنا نبطي ، فقيل له : من هو ؟ قال : الزعفراني ( 4 ) . توفي أو علي ببغداد في سلخ شعبان سنة ستين ومئتين ، وهو في عشر التسعين ( 5 ) وفيها مات عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، وعبيد الله بن سعد
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 7 / 408 ، و " تذكرة الحفاظ " 2 / 525 ، و " طبقات الشافعية " للسبكي 2 / 115 ، و " مناقب الشافعي " 1 / 358 وما بعدها . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 7 / 48 ، و " طبقات الشافعية " للسبكي 2 / 115 ، و " تهذيب التهذيب " 2 / 318 . وقال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 3 / 36 : كتبت عنه مع أبي ، وهو ثقة . سئل أبي عنه ، فقال : صدوق . وقال ابن أبي يعلى في " طبقات الحنابلة " 1 / 138 : ذكره ابن المنادي ، فقال : أحد الثقات . ( 3 ) في " طبقات الشافعية " 2 / 115 ، 116 : ينتحى . ( 4 ) " تذكرة الحفاظ " 2 / 525 ، و " طبقات الشافعية " 2 / 115 ، 116 وقد أيد السبكي رأيه في تصحيح نسبة " الزعفراني " بهذا الخبر . ( 5 ) في " الأنساب " 6 / 280 : مات في شهر ربيع الآخر يوم الاثنين سنة تسع وأربعين ومئتين ، وأورده ابن خلكان 2 / 74 عن الأنساب بعد القول الذي ذكره المصنف .