جسارتي يومئذ - قلت : كان الزعفراني من الفصحاء البلغاء - قال : فقرأت
عليه الكتب كلها إلا كتابين : " كتاب المناسك " و " كتاب الصلاة " ( 1 ) .
قال أحمد بن محمد بن الجراح : سمعت الحسن الزعفراني يقول :
لما قرأت كتاب " الرسالة " على الشافعي قال لي : من أي العرب أنت ؟
قلت : لست بعربي ، وما أنا إلا من قرية ، يقال : لها الزعفرانية . قال :
فأنت سيد هذه القرية ( 2 ) .
قال علي بن محمد بن عمر الفقيه بالري ، حدثنا أبو عمر الزاهد
قال : سمعت الفقيه أبا القاسم بن بشار الأنماطي يقول : سمعت المزني
يقول : سمعت الشافعي يقول : رأيت ببغداد نبطيا ينتحي ( 3 ) علي حتى كأنه
عربي ، وأنا نبطي ، فقيل له : من هو ؟ قال : الزعفراني ( 4 ) .
توفي أو علي ببغداد في سلخ شعبان سنة ستين ومئتين ، وهو في
عشر التسعين ( 5 )
وفيها مات عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، وعبيد الله بن سعد
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 7 / 408 ، و " تذكرة الحفاظ " 2 / 525 ، و " طبقات الشافعية "
للسبكي 2 / 115 ، و " مناقب الشافعي " 1 / 358 وما بعدها .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 7 / 48 ، و " طبقات الشافعية " للسبكي 2 / 115 ، و " تهذيب
التهذيب " 2 / 318 . وقال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 3 / 36 : كتبت عنه مع أبي ،
وهو ثقة . سئل أبي عنه ، فقال : صدوق . وقال ابن أبي يعلى في " طبقات الحنابلة "
1 / 138 : ذكره ابن المنادي ، فقال : أحد الثقات .
( 3 ) في " طبقات الشافعية " 2 / 115 ، 116 : ينتحى .
( 4 ) " تذكرة الحفاظ " 2 / 525 ، و " طبقات الشافعية " 2 / 115 ، 116 وقد أيد السبكي
رأيه في تصحيح نسبة " الزعفراني " بهذا الخبر .
( 5 ) في " الأنساب " 6 / 280 : مات في شهر ربيع الآخر يوم الاثنين سنة تسع وأربعين
ومئتين ، وأورده ابن خلكان 2 / 74 عن الأنساب بعد القول الذي ذكره المصنف .