وعن سلمة بن شبيب ، قال : بعث داري بنيسابور ، وأردت التحول
إلى مكة بعيالي ، فقلت : أصلي أربع ركعات ، وأودع عما الدار .
فصليت ، وقلت : يا عمار الدار ، سلام عليكم ، فإنا خارجون نجاور
بمكة . فسمعت هاتفا يقول : عليك السلام ، يا سلمة . ونحن خارجون
من الدار ، فإنه بلغنا أن الذي اشتراها يقول : القرآن مخلوق ( 1 ) .
قال ابن أبي داود : توفي سلمة من أكلة فالوذج .
وقال ابن يونس : قدم مصر ، وحدث سنة ست ، ومات في رمضان
سنة سبع وأربعين ومئتين .
قال أبو حاتم : صدوق ( 2 ) .
أخبرنا شيخان ( 3 ) ، قالا : أخبرنا موسى الجيلي ( 4 ) ، أخبرنا ابن
البناء ، أخبرنا ابن البسري ، أخبرنا المخلص ، حدثنا يحيى بن محمد ،
حدثنا سلمة بن شبيب ، حدثنا عبد الحميد الحماني ، حدثنا أبو سعد ( 5 )
عن أنس ، قال : أرسلني أبو طلحة أدعو النبي صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه ، فقال
هامش
( 1 ) الخبر باختلاف يسير في " طبقات الحنابلة " 1 / 169 .
( 2 ) " الجرح والتعديل " 4 / 164 .
( 3 ) أفصح عنهما المؤلف في " تذكرته " 2 / 544 في ترجمة سلمة بن شبيب هذا ،
فقال : أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ، ويوسف بن أحمد ، وترجم يوسف بن أحمد في الورقة :
79 من " مشيخته " .
( 4 ) الجيلي ، بكسر الجيم : نسبة إلى جيلان ، قرى وراء طبرستان . ويقال : الجيلاني .
وموسى هو ابن الشيخ عبد القادر الجيلي المعروف الفقيه الزاهد الواعظ . وقد ترجم المؤلف
ابنه موسى هذا في " العبر " 5 / 75 فذكره فيمن توفي سنة 618 ه وقال : وسكن دمشق ، وكان
عريا من العلم .
( 5 ) هي كنية سعيد بن أبي سعيد المقبري المدني ثقة روى له الستة لكن تغير قبل موته
بأربع سنين إلا أن الذهبي المؤلف يقول : ما أحسب أن أحدا أخذ عنه في الاختلاط .