قال يزيد الأزدي : في " تاريخه " ، كان ورعا فاضلا ، رابط
بأذنة ، ( 1 ) وبها توفي في سنة ثلاث وستين ومئتين ، رحمه الله ( 2 ) .
أخوهما :
95 - محمد بن حرب *
مات كهلا في سنة ثلاث وخمسين ومئتين . فرثاه علي ، فقال :
تقول لي المليحة إذ رأتني * لدمعي من مآقيه وكيف
وبين جوانحي زفرات حزن * يضيق بحملها بدن ضعيف
أبعد محمد ألهو بأمر * يلذ به المجاور والمطيف
قال الأزدي : حدثني صدقة بن محمد بن علي بن حرب ، قال :
قلت لجدي : لم لم ترث عمي الحسن ؟ قال : يا بني ، ما رثيت أحدا إلا
ذهب حزنه ، فأحببت أن يبقى حزني عليه .
ولعلي يرثي ابن ابنه :
أرى أفرخي يمضون قصدا إلى البلى * وأصبح مثل النسر في جانب الوكر
أشيع منهم واحدا بعد واحد * وأرجع قد أودعته ظلمة القبر
فمن كان محزونا بفقد منغص * فقد أوجع الأحشاء فقد أبي نصر
بني كان البدر أشبه وجهه * يشب شباب الحول في مدة الشهر
وكان إذا ما ضاق صدري لحادث * نظرت إليه ، فانجلت كربة الصدر
هامش
( 1 ) بفتحات : بلد من الثغور قرب المصيصة مشهور ، بنيت سنة إحدى أو اثنتين وأربعين
ومئة . راجع " معجم البلدان " 1 / 133 .
( 2 ) قال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 2 / 49 : كان صدوقا .
* الجرح والتعديل 7 / 237 .