أخبرنا أبو الحسين اليونيني ( 1 ) ، وجماعة ، قالوا : أخبرنا عبد الله بن
عمر ، أخبرنا أبو الوقت ، أخبرنا أبو الحسن الداوودي ، أخبرنا ابن
حمويه ، أخبرنا إبراهيم بن خزيم ، حدثنا عبد بن حميد ، أخبرنا علي بن
عاصم ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، حدثني أبو سعيد الخدري ،
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إلى جذع نخلة ، فقال له
الناس : يا رسول الله ، قد كثر الناس ، وإنهم يحبون أن يروك ، فلو
اتخذت منبرا تقوم عليه . قال : " من يجعل لنا هذا " ؟ فقال رجل : أنا ،
ولم يقل : إن شاء الله ، فقال : " وما اسمك " ؟ قال : فلان . قال :
" اقعد " . ثم عاد ، فقال كقوله ، فقام رجل . فقال : " تجعله " ؟ قال :
نعم ، إن شاء الله . قال : " ما اسمك " ؟ . قال : إبراهيم . قال :
" اجعله " ، فلما كان يوم الجمعة ، اجتمع الناس للنبي صلى الله عليه وسلم من آخر
المسجد ، فلما صعد المنبر ، فاستوى عليه ، واستقبل الناس ، حنت
هامش
( 1 ) يونين ، بضم الياء ، وكسر النون الأولى : قرية من قرى بعلبك ، منها الحافظ شرف
الدين علي بن محمد اليونيني البعلبكي الحنبلي ، أبو الحسين ، الامام العالم المحدث ، المتوفى
سنة 701 ه . وعن نسخته من " صحيح البخاري " طبع بمصر في المطبعة الأميرية سنة 1311
ه ، وهي أعظم أصل يوثق به في نسخ " صحيح البخاري " . وهي التي جعلها القسطلاني
عمدته في تحقيق متن الكتاب ، وضبطه حرفا حرفا ، وكلمة كلمة في شرحه للبخاري المسمى
" إرشاد الساري " .