حدث عنه : الجماعة الستة سوى النسائي ، وروى الترمذي أيضا
عن رجل عنه ، وأحمد بن سلمة ، وعبد الواحد بن هانئ ، وأبو العباس
السراج ، وابن خزيمة ، وخلق . وقد حدث عنه من القدماء محمد بن
المثنى الزمن .
أقدمه أمير خراسان عبد الله بن طاهر إلى نيسابور ليحدث بها ، فأقام
بها مليا ، ثم ولي قضاء سرخس ، ثم رد إلى نيسابور ، وبها مات ( 1 ) .
قال أبو عمرو المستملي : دخلنا عليه في مرضه ، فأوصى بعشرة
آلاف درهم وبغلة يتصدق بها . وقال : إن مت فرقيقي عنبر وفتح وحمدان
وعلان أحرار لوجه الله .
قال الإمام أحمد بن حنبل : ما قدم علينا خراساني أفقه بدنا من أحمد
ابن سعيد الدارمي .
وذكر مؤرخ لا أستحضر اسمه أن أحمد الدارمي قدم هراة على
متوليها هارون بن الحسين بن مصعب يتعرض لمعروفه ، فأنزله داره ،
ووصله بأربعة آلاف درهم ( 2 ) . وكان عالما بالرجال والعلل والتاريخ .
ومنه تعلم أصحابنا بهراة معرفة الحديث .
قلت : كان ينظر بأبي زرعة ، وابن وارة .
قلت : توفي سنة ثلاث وخمسين ومئتين .
وقد مر أحمد بن سعيد الرباطي ، وسيأتي عثمان بن سعيد الدارمي .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 4 / 169 ، و " تهذيب التهذيب " 1 / 32 وفيه : قال ابن حبان : كان
ثقة ثبتا صاحب حديث .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 4 / 168 ، 169 ، وفيه عن يحيى بن زكريا النيسابوري ، وقال :
كان ثقة جليلا .