تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
والزهد ، واستقضي على سمرقند ، فأبى ، فألح السلطان عليه حتى يقلده ، وقضى قضية واحدة ، ثم استعفى ، فأعفي ، وكان على غاية العقل ، ونهاية الفضل ، يضرب به المثل في الديانة والحلم والرزانة ، والاجتهاد والعبادة ، والزهادة والتقلل . وصنف " المسند " و " التفسير " ، و " الجامع " ( 1 ) . قال إسحاق بن إبراهيم الوراق : سمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول : ولدت في سنة مات ابن المبارك ، سنة إحدى وثمانين ومئة . وقال أحمد بن سيار المروزي الحافظ : كان الدارمي حسن المعرفة ، قد دون " المسند " ، و " التفسير " . مات في سنة خمس وخمسين ومئتين . يوم التروية ( 2 ) بعد العصر ، ودفن يوم عرفة يوم الجمعة ، وهو ابن خمس وسبعين سنة . وقال الحافظ مكي بن محمد بن أحمد بن ماهان البلخي تلميذه في تاريخ وفاته نحو ذلك . ووهم من قال : وفاته في سنة خمسين ، فقد أرخه جماعة على الأول . قال إسحاق بن أحمد بن خلف : كنا عند محمد بن إسماعيل البخاري ، فورد عليه كتاب فيه نعي عبد الله بن عبد الرحمن ، فنكس
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 10 / 29 ، و " تذكرة الحفاظ " 2 / 535 ، و " تهذيب التهذيب " 5 / 295 . وقال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 5 / 99 : سئل أبي عنه ، فقال : ثقة صدوق . ( 2 ) هو يوم قبل يوم عرفة ، وهو الثامن من ذي الحجة . سمي به لان الحجاج يتروون فيه من الماء ، ينهضون إلى منى ولا ماء بها ، فيتزودون ريهم من الماء ، أي : يسقون ويستقون . وكان ذلك فيما غبر من الأزمان ، أما الآن ، فقد أصبح - ولله الحمد - الماء متوفرا في كل مكان في مكة وفي منى وفي عرفة ، وهو مبذول لكل الحجيج .