قلت : وكان بندار يفتخر بكونهم حملوا عنه .
وروى إسحاق بن أحمد بن زبرك ، عن أبي حاتم الرازي ، قال :
محمد بن إسماعيل أعلم من دخل العراق ، ومحمد بن يحيى أعلم من
بخراسان اليوم ، ومحمد بن أسلم أورعهم ، وعبد الله بن عبد الرحمن
أثبتهم .
وروى عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبيه ، قال : عبد الله بن عبد
الرحمن إمام أهل زمانه ( 1 ) .
وقال أبو حامد بن الشرقي : إنما أخرجت خراسان من أئمة الحديث
خمسة : محمد بن يحيى ، ومحمد بن إسماعيل ، وعبد الله بن عبد الرحمن ،
ومسلم بن الحجاج ، وإبراهيم بن أبي طالب .
وقال محمد بن إبراهيم بن منصور الشيرازي : كان عبد الله على غاية
من العقل والديانة من يضرب به المثل في الحلم والدراية والحفظ والعبادة
والزهادة ، أظهر علم الحديث والآثار بسمرقند ، وذب عنها الكذب ، وكان
مفسرا كاملا ، وفقيها عالما .
وقال أبو حاتم بن حبان : كان الدارمي من الحفاظ المتقنين ، وأهل
الورع في الدين ممن حفظ وجمع ، وتفقه ، وصنف وحدث ، وأظهر
السنة ببلده ، ودعا إليها ، وذب عن حريمها ، وقمع من خالفها .
وقال أبو بكر الخطيب : كان أحد الرحالين في الحديث ،
والموصوفين بحفظه وجمعه والاتقان له ، مع الثقة والصدق ، والورع
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 10 / 32 ، و " تذكرة الحفاظ " 2 / 535 ، و " تهذيب التهذيب "
5 / 295 ، و " شذرات الذهب " 2 / 130 .