تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
آلاف درهم مع رسول ، فدخل عليه بعد العصر ، وهو يأكل الخبز مع الفجل . فوضع الكيس ، فقال : بعث الأمير إليك بهذا المال . فقال : خذ خذ لا أحتاج إليه ، فإن الشمس قد بلغت رأس الحيطان ( 1 ) إنما تغرب بعد ساعة ، وقد جاوزت الثمانين إلى متى أعيش ؟ فرد ( 2 ) . قال : فدخل ابنه ، وقال : يا أبة ، ليس لنا الليلة خبز . قال : فبعث ببعض أصحابه خلف الرسول ليرد المال إلى طاهر فزعا من ابنه أن يذهب خلفه ، فيأخذ المال . قال زكريا : ربما كان يخرج إلينا محمد بن رافع في الشتاء وقد لبس لحافه . أحمد بن سلمة : حدثنا محمد بن رافع : رأيت أحمد بن حنبل بين يدي يزيد بن هارون ببغداد ، وفي يده كتاب لزهير عن جابر ، وهو يكتبه . فقلت : يا أبا عبد الله ، تنهونا عن جابر وتكتبونه ؟ قال : نعرفه . الحاكم : أخبرنا محمد بن أحمد بن عمر ، سمعت أحمد بن سلمة ، سمعت محمد بن رافع يقول : أنا أفدت أحمد بن حنبل ، عن يزيد بن مسلم الصنعاني الراوي عن وهب . ونزلت أنا وأحمد ، ومات الشيخ . وكان قد أتى له مئة وخمس وثلاثون سنة . قال أحمد بن عمر بن يزيد : حدثنا محمد بن رافع ، سمعت عبد الرزاق ، سمعت معمرا يقول : رأيت باليمن عنقود عنب وقر ( 3 ) بغل تام .
هامش
( 1 ) في " الوافي بالوفيات " 3 / 68 : رؤوس الجبال . ( 2 ) أي : رجع . وفي " الوافي بالوفيات " 3 / 68 : ورده . وفي " تهذيب الكمال " : 598 : فرد المال ، ولم يقبل . ( 3 ) بكسر الواو ، وسكون القاف : الحمل الثقيل .